تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
النجاسة أي العلم بها وعدمها قبل الصلاة أو بعد ما دخل فيها ، فإذا لم يعلم بها قبل الصلاة ولا في أثنائها صحت صلاته ولا تجب إعادتها ، وإن رأى النجاسة وعلم بها قبل الصلاة أو في أثنائها وجبت إعادتها ، فلا مدخلية للنظر في ذلك بوجه وإنما عبّر عن العلم بالنجاسة ورؤيتها بالنظر في قوله : « وإن أنت نظرت » من جهة أنهما إنما يحصلان بالنظر على الأغلب . ومنها : رواية ميمون الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : الحمد لله الذي لم يدع شيئاً إلَّا وله حد ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئاً فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 478 / أبواب النجاسات ب 41 ح 2 ، 3 .وبمضمونها مرسلة الفقيه حيث قال : « وقد روى في المني أنه إن كان الرجل حيث قام نظر وطلب فلم يجد شيئاً فلا شيء عليه فإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 478 / أبواب النجاسات ب 41 ح 4 ، الفقيه 1 : 42 ح 167 .ومن المحتمل القوي أن تكون المرسلة إشارة إلى رواية الصيقل فهما رواية واحدة ، ودلالتها على المدعى غير قابلة للمناقشة إلَّا انها ضعيفة السند لجهالة ميمون الصيقل . وفي هامش الوسائل عن الكافي المطبوع منصور الصيقل ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 478 هامش 1 من الحديث 3 .بدلًا عن ميمون الصيقل . وصرح في تنقيح المقال بأن إبدال ميمون الصيقل بالمنصور اشتباه ( 4 )( 4 ) تنقيح المقال 3 : 265 .. ولعله من جهة أن الراوي عن ابن جبلة عن سيف تارة وعن سعد أخرى إنما هو ميمون لا منصور . ولكن الخطب سهل لجهالة منصور الصيقل كميمون فلا يجدي تحقيق أن الراوي هذا أو ذاك . على أنّ الرواية لو أغمضنا عن سندها أيضاً لا تنهض حجّة في مقابل الأخبار الدالَّة على عدم الفرق بين الفحص والنظر قبل الصلاة وعدمه . منها : صحيحة زرارة المتقدِّمة على التقريب الذي أسلفناه آنفاً . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يصلي ، قال :