شرح
فيه في أثنائها .
أما إطلاقها من الناحية الأُولى فهو مقطوع الخلاف ولا مناص من تقييده ، للإجماع القطعي وغيره من الأدلة القائمة على بطلان الصلاة في النجس عن علم وعمد فكيف يمكن الحكم بصحّة صلاته مع العلم بنجاسة ثوبه وعدم إزالته مع التمكن منها .
وأمّا إطلاقها من الناحية الثانية فهو أيضاً كسابقه قابل التقييد ، حيث يمكن أن نحمله على خصوص ما يعفى عنه في الصلاة كما حكي عن الشيخ ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 423 ذيل الحديث 1344 .ومع تقييد الرواية بذلك لا نضايق عن إبقائها على إطلاقها من الناحية الأُولى ، إذ لا مانع من الحكم بصحّة الصلاة وإتمامها مع الدم المعفو عنه في الثوب أو البدن ، إلَّا أن الرواية على ذلك غير قابلة للاستدلال بها على مذهب المشهور كما لعله واضح .
وأمّا إطلاقها من الناحية الثالثة فهو كإطلاقها من الناحيتين السابقتين يقبل التقييد بما إذا حدث الدم المشاهد في أثناء الصلاة ، وذلك بقرينة ما تقدم من الأخبار الواردة في بطلان الصلاة الواقعة في النجس السابق عليها . وعلى الجملة أن الرواية غير واردة في خصوص النجاسة السابقة على الصلاة وإنما تشمله بإطلاقها ، ومعه يقيد بالأخبار المتقدمة المصرّحة ببطلان الصلاة الواقعة في النجس السابق عليها فلا معارضة بينهما .
ومنها : ما عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن رأيت في ثوبك دماً وأنت تصلي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله قال : وإن كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 483 / أبواب النجاسات ب 44 ح 3 .لا إشكال في سندها لأن ابن إدريس نقلها من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان ( 3 )( 3 ) السرائر 3 : 592 .. وإنما الكلام في دلالتها ولا إطلاق لها من ناحية الدم حتى يشمل ما يعفى وما لا يعفى عنه في الصلاة ، بل تختص بالأخير بقرينة أمره ( عليه السلام ) بالانصراف وإعادة الصلاة على تقدير رؤيته قبل