للإعادة ، وإن كان الأحوط الإتمام ثم الإعادة ، ومع ضيق الوقت ( * ) إن أمكن التطهير أو التبديل وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك ويتم وكانت صحيحة ، وإن لم يمكن أتمها وكانت صحيحة ، وإن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النّجاسة ، أو علم بها وشكّ في أنها كانت سابقاً أو حدثت فعلًا ، فمع سعة الوقت وإمكان التطهير أو التبديل يتمها بعدهما ، ومع عدم الإمكان يستأنف ومع ضيق الوقت يتمها مع النجاسة ولا شيء عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لهذه المسألة صور :
الأولى : ما إذا التفت إلى نجاسة ثوبه أو بدنه في أثناء الصلاة وعلم أو احتمل طروها في الآن الذي التفت إلى نجاسة ثوبه مثلًا ، في ذلك الآن لا قبل الصلاة ولا فيما تقدمه من أجزائها .
الثانية : الصورة مع العلم بطرو النجاسة في الأجزاء السابقة على الآن الملتفت فيه إليها .
الثالثة : الصورة مع العلم بطروها قبل شروعه في الصلاة . والمشهور بين أصحابنا في جميع ذلك كما حكي أنه إن تمكَّن من إزالة النجاسة وتطهير بدنه أو ثوبه ولو بإلقائه وتبديله من غير إخلال بشرائط الصلاة وجبت إزالتها فيتم صلاته ولا شيء عليه ، وأما إذا لم يتمكَّن من إزالة النجاسة ولو بإلقاء الثوب أو تبديله لعدم ثوب طاهر عنده أو لأن تحصيله يستلزم إبطال الصلاة ، فلا محالة يبطلها ويزيل النجاسة ثم يستأنف الصلاة .
أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال فيها في صحة الصلاة مع التمكن من إزالة النجاسة في أثنائها ، وذلك للنصوص المتضافرة التي فيها الصحاح وغيرها الواردة في من رعف في أثناء الصلاة ، حيث دلت على عدم بطلانها بذلك فيما إذا تمكن من إزالته من
هامش
( * ) بأن لا يتمكّن من إدراك الصلاة في ثوب طاهر ولو بركعة .