تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
البول مثلًا فإن لم يلتفت أصلًا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت ، وإن كان أحوط . وإن التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها وأن بعض صلاته وقع مع النّجاسة ، بطلت مع سعة الوقت
شرح
لا يؤذنه حتى ينصرف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 474 / أبواب النجاسات ب 40 ح 1 .لصراحتها في أنه لا أثر للعلم الحاصل من إعلام المخبر بنجاسة الثوب بعد الصلاة ، وإنما الأثر وهو وجوب الإعادة يترتب على العلم بالنجاسة حال الصلاة أو قبلها ، بلا فرق في ذلك بين الفحص قبل الصلاة وعدمه ولا بين كون العلم بالنجاسة في الوقت وبين كونه خارج الوقت ، لأن المناط الوحيد في وجوب الإعادة هو العلم بنجاسة الثوب أو البدن قبل الصلاة . ومنها : موثقة ( 2 )( 2 ) كذا عبّر عنها في بعض الكلمات وفي سندها محمد بن عيسى عن يونس فراجع الوسائل 3 : 474 / أبواب النجاسات ب 40 ح 2 .أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل صلَّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ؟ قال : عليه أن يبتدئ الصلاة ، قال : وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال : مضت صلاته ولا شيء عليه » فان التقابل بين العلم بالنجاسة في أثناء الصلاة والحكم بوجوب الإعادة حينئذ ، وبين العلم بالنجاسة بعد الفراغ والحكم بعدم وجوب الإعادة ، صريح في أن المدار في وجوب الإعادة وعدمه إنما هو العلم بنجاسة الثوب أو البدن قبل الصلاة أو في أثنائها والعلم بها بعد الفراغ ، بلا فرق في ذلك بين الفحص قبل الصلاة وعدمه ولا بين داخل الوقت وخارجه . فالمتلخص أن المكلف إذا جهل نجاسة ثوبه أو بدنه وصلَّى والتفت إليها بعد الفراغ لا تجب عليه الإعادة في الوقت ولا في خارجه ، نظر وفحص قبلها أم لم يفحص . نعم ، إذا علم بنجاسته في الوقت فالأحوط إعادة الصلاة ولا سيما إذا لم يفحص عن النجاسة قبل الصلاة .