تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
أثنائها ، وقد يستدل على ذلك بفحوى الأخبار الواردة في صحة الصلاة الواقعة مع النجاسة المجهولة ، لأن الصلاة الواقعة في النجس بتمامها إذا كانت صحيحة فالصلاة الواقعة في النجس ببعضها صحيحة بالأولوية القطعية . وأما الأجزاء المتأخرة عن آن الالتفات فهي واجدة لشرطها ، لأن المفروض أن المكلف يزيل النجاسة في أثناء الصلاة ، وأما الآنات المتخللة فقد مرّ أن النجاسة فيها غير مانعة عن صحة الصلاة . وبذلك يظهر الحال في الصورة الثانية لأن الأولوية القطعية أيضاً تقتضي فيها الحكم بصحة الصلاة كما عرفت تقريبها . وهذا الذي أُفيد وإن كان صحيحاً في نفسه إلَّا أن الأخبار الواردة في المسألة مطبقة على بطلان الصلاة في مفروض الكلام : منها : صحيحة زرارة المتقدمة حيث قال : « لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك » فإنه يدل على أن الصلاة إنما يحكم بصحتها مع رؤية النجس فيما إذا احتمل طرو النجاسة في أثنائها ، وأما مع العلم بطروها قبل الصلاة فلا . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم المتقدِّمة الواردة في الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يصلي ؟ قال : لا يؤذنه حتى ينصرف ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 474 / أبواب النجاسات ب 40 ح 1 وقد تقدّمت في ص 329 .لدلالتها على أن العلم بالنجاسة الحاصل باعلام الغير في أثناء الصلاة يوجب البطلان . ومنها : صحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ذكر المني فشدّده فجعله أشد من البول ، ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، فكذلك البول » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 478 / أبواب النجاسات ب 41 ح 2 وقد تقدّمت في ص 328 .فقد دلَّت على بطلان الصلاة في النجاسة الواقعة قبلها ، لأن ذكر المني قرينة على حدوثه قبل الصلاة لبعد ملاقاته الثوب في أثنائها . ومنها : ما عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل صلَّى في ثوب
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 333 | الشيخ ميرزا علي الغروي