تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
مجملة . وثانياً : أنّ حمل الأخبار النافية للإعادة على نفيها خارج الوقت مما لا يتحمّله جميعها ، فدونك صحيحة زرارة حيث ورد فيها : « فان ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئاً ثم صليت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شكَّكت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 477 / أبواب النجاسات ب 41 ح 1 .لأنها كما ترى علَّلت عدم وجوب الإعادة بالاستصحاب ، فلو كان عدم وجوبها مستنداً إلى خروج وقت الصلاة لكان المتعين أن يعلل بذلك لا بالاستصحاب المشترك بين الوقت وخارجه ، وذلك فان استصحاب طهارته إنما يناسب أن تكون علَّة لجواز دخوله في الصلاة وهو شاك في طهارة ثوبه ولا يناسب أن يكون علَّة لعدم وجوب الإعادة في مفروض المسألة ، لما بيّناه في محلِّه من أن الأحكام الظاهرية لا تقتضي الإجزاء وبذلك نستفيد من الصحيحة أنّ الطهارة التي هي شرط الصلاة أعم من الظاهرية والواقعية ، فمع إحرازها يحكم بصحة الصلاة ولا تجب إعادتها في الوقت ولا في خارجه لكونها واجدة لشرطها ومعه كيف يصح حملها على إرادة الإعادة في الوقت دون خارجه . فالروايتان الآمرتان بالإعادة في الوقت على تقدير تماميتهما تعارضان الصحيحة كما تعارضان صحيحة محمد بن مسلم ورواية أبي بصير الآتيتين . فالصحيح حمل الروايتين على استحباب الإعادة في الوقت والحكم بعدم وجوبها لا فيه ولا في خارجه . ولعله لأجلهما احتاط الماتن بالإعادة في الوقت . وأما التفصيل بين من شك في طهارة ثوبه أو بدنه ولم يتفحص عنها قبل الصلاة وبين غيره بالحكم بالإعادة في الأول دون غيره ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون دخوله في الصلاة مستنداً إلى أصالة عدم نجاسة ثوبه أو بدنه وبين أن يكون مستنداً إلى غفلته ، فقد استدل له بجملة من الأخبار : منها : صحيحة زرارة المتقدمة حيث ورد فيها : « فان ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئاً ثم صليت