تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
عدم إمكان إرادة المساجد السبعة في مثله ، فالرواية قاصرة الدلالة على المدعى . الثالث : أنّ المراد بالمساجد لو كان هو المساجد في الصلاة فلا محالة ينصرف إلى مساجد الجبهة للانسباق والتبادر إلى الذهن من إطلاقها . وأما التعبير عن مسجد الجبهة بالجمع فهو بملاحظة أفراد المصلين كما لا يخفى ، هذا كلَّه في هذا الحديث . وأما الصحيحة المتقدمة فالمستفاد منها بتقريره ( عليه السلام ) إنما هو مانعية النجاسة في مسجد الصلاة في الجملة ولا إطلاق لها بالنسبة إلى غير مسجد الجبهة . وكيف كان فلم نقف على دليل يدل على اعتبار الطهارة في مواضع المساجد السبعة بأجمعها . وأما اشتراط الطهارة في مكان المصلي مطلقاً وهو الذي حكي القول به عن السيد المرتضى ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 241 .( قدس سره ) فقد استدل عليه بموثقتين : إحداهما : موثقة ابن بكير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشاذكونة الفراش الذي ينام عليه يصيبها الاحتلام أيصلَّى عليها ؟ فقال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 455 / أبواب النجاسات ب 30 ح 6 .. وثانيتهما : موثقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ، قال : لا يصلِّي عليه . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 452 / أبواب النجاسات ب 29 ح 4 .. ويمكن أن يستدل على ذلك أيضاً بغيرهما من الأخبار منها : صحيحة زرارة وحديد بن حكيم الأزدي جميعاً قالا « قلنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلَّى في ذلك المكان ؟ فقال : إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافاً فلا بأس به إلَّا أن يكون يتّخذ مبالًا » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 452 / أبواب النجاسات ب 29 ح 2 .. وقد أُخذ فيها في موضوع الحكم أمران : جفاف الشيء وإصابة الشمس عليه ، كما دلَّت بمفهومها على عدم جواز الصلاة في المكان المتنجس إلَّا أن يطهر باشراق الشمس عليه . ومنها : صحيحته الأُخرى « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلَّى فيه ؟ فقال : إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر » ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 452 / أبواب النجاسات ب 29 ح 4 ، 2 ، 1 .. لدلالتها على أن المكان الذي