شرح
يصلَّى فيه إذا لم يكن طاهراً ولو باشراق الشمس عليه فلا تصح فيه الصلاة .
وقد يستدل على ذلك بما ورد « من أن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن الصلاة في المجزرة ، والمزبلة ، والمقبرة ، وقاعة الطريق ، وفي الحمام ، وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله » ( 1 )( 1 ) أخرجه الترمذي 2 : 178 / 346 ، ابن ماجة 1 : 246 / 746 عن رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وسلم ) أنه نهى أن يصلي في سبع مواطن في المزبلة وعنه في تيسير الوصول 2 : 250 ، وفي كنز العمّال 7 : 339 / 19166 .بدعوى أنه لا وجه للمنع عنها في مثل المجزرة والمزبلة والحمام إلَّا نجاستها . ويدفعه أن ظاهر النهي في الأماكن المذكورة أنها بعناوينها الأولية ككونها حماماً أو مزبلة أو مجزرة مورد للنهي عن الصلاة فيها لا بالعنوان الثانوي ككونها نجسة أو محتمل النجاسة ، والسر في ذلك النهي أن الصلاة لأجل شرافتها وكونها قربان كل تقي ومعراج المؤمن مما لا يناسب الأمكنة المذكورة لاستقذارها واستخباثها ، فلا محالة يكون النهي فيها محمولًا على الكراهة وليس الوجه فيه نجاستها ، لأن النسبة بين تلك العناوين وبين عنوان النجس عموم من وجه ، فيمكن أن تقع الصلاة في الحمام أو غيره مع التحفّظ على طهارة المكان ولو بغسله عند الصلاة .
وأما الأخبار المتقدمة فتفصيل الجواب عنها : أن موثقة ابن بكير المانعة عن الصلاة في الشاذكونة التي أصابها الاحتلام معارضة بصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة أيصلَّى عليها في المحمل ؟ قال : لا بأس بالصلاة عليها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 454 / أبواب النجاسات ب 30 ح 3 .وفي رواية الشيخ قال : لا بأس ( 3 )( 3 ) التهذيب 2 : 369 / 1537 ، الاستبصار 1 : 393 / 1499 .ورواية ابن أبي عمير قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أصلِّي على الشاذكونة وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال : لا بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 454 / أبواب النجاسات ب 30 ح 4 .والجمع بينهما إنما هو بأحد أمرين : أحدهما : حمل قوله في الموثقة : « لا » على الكراهة بقرينة التصريح في الصحيحتين بالجواز . وثانيهما : حمل الموثقة على ما إذا كانت الشاذكونة رطبة وذلك لانقلاب النسبة بينهما وبيانه : أنّ