تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
وقفت فيما سبق ( 1 )( 1 ) بعد المسألة [ 133 ] ( فصل في الماء المستعمل ) .على أن غسالة الغسلة المتعقبة بطهارة المحل طاهرة سواء خرجت عن محلها وانفصلت أم لم تنفصل ، فإنه لولا ذلك لم يمكننا تطهير الأراضي الرخوة لعدم انفصال غسالتها أبداً ، وعليه فإذا صبّ الماء على الجص المتنجس أو جعل الجص على الماء فلا محالة يحكم بطهارته وإن لم تخرج غسالته ، وبهذا يصح أن يقال : إنّ الماء والنار قد طهّراه ، كما يصح أن يسجد عليه ولا يمنع ذلك طبخه لأنّ الجص من الأرض ولا تخرج الأرض عن كونها أرضاً بطبخها ، كما أنّ اللَّحم في الكباب لا يخرج عن كونه لحماً بطبخه ، فلو كان أكل اللحم محرّماً حرم أكل مطبوخه أيضاً ، فلا مانع من السجود على الأرض المطبوخة كالجص والكوز والآجر وإن منع عنه الماتن ( قدس سره ) في محلِّه ( 2 )( 2 ) في المسألة [ 1349 ] .إلَّا أنّا كتبنا في تعليقتنا : أن الأظهر جواز السجود على النورة والجص المطبوخين أيضاً لعدم خروج الجص بالطبخ عن كونه أرضاً وكذا غيره من الأجزاء الأرضية . ودليلنا على ذلك هذه الصحيحة كما يأتي في محلِّه . هذا كلَّه في اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة . وأما اشتراطها في مواضع المساجد السبعة بأجمعها فقد حكي القول بذلك عن أبي الصلاح الحلبي كما مرّ ( 3 )( 3 ) في ص 241 .ولم يظهر لنا وجهه ، ولعلَّه اعتمد في ذلك على النبوي : « جنِّبوا مساجدكم النجاسة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 229 / أبواب أحكام المساجد ب 24 ح 2 .فان المساجد جمع محلى باللَّام يعم المساجد السبعة بأجمعها . ويرد على الاستدلال به وجوه : الأوّل : أن الحديث نبوي ضعيف السند ولم يعمل المشهور على طبقه حتى يتوهّم انجباره . الثاني : أن المراد بالمساجد لم يظهر أنه المساجد السبعة في الصلاة فإنّ من المحتمل أن يراد بها بيوت الله المعدّة للعبادة ، ويقرِّب هذا الاحتمال بل يدل عليه أنّ هذا التعبير بعينه ورد في غيره من الأخبار وقد أُريد منها بيوت الله سبحانه كقوله ( عليه السلام ) « جنّبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان . . » ( 5 )( 5 ) الوسائل 5 : 233 / أبواب أحكام المساجد ب 27 ح 1 .ومن الظاهر