تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
الصحيحتين وإن كانتا ظاهرتين في الإطلاق من حيث رطوبة الشاذكونة وجفافها ، إلَّا أنه لا بد من تقييدهما بصورة الجفاف وعدم رطوبتهما للأخبار المعتبرة الدالة على اعتبار الجفاف في مكان الصلاة إذا كان نجساً كما يأتي نقلها عن قريب ، فإذا قيدنا الصحيحتين بصورة الجفاف فلا محالة تنقلب النسبة بينها وبين الموثقة من التباين إلى العموم المطلق ، لإطلاق الموثقة وشمولها لصورتي جفاف الشاذكونة ورطوبتها ، وبما أن الصحيحتين المجوزتين مختصتان بصورة الجفاف فيتقيد بهما الموثقة وتكون محمولة على صورة الرطوبة لا محالة ، هذا كله في الجواب عن الموثقة . وأما غيرها من الأخبار الثلاثة المتقدمة فالجواب عنها أنها أيضاً كالموثقة معارضة بغير واحد من الأخبار : منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلَّى عليه ؟ قال : إذا يبست فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 454 / أبواب النجاسات ب 30 ح 2 .ومنها : موثقة عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البارية يبل قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : إذا جفت فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 454 / أبواب النجاسات ب 30 ح 5. ومنها : ما رواه في قرب الإسناد أيضاً عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل مرّ بمكان قد رش فيه خمر قد شربته الأرض وبقي نداوته أيصلِّي فيه ؟ قال : إن أصاب مكاناً غيره فليصل فيه وإن لم يصب فليصل ولا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 455 / أبواب النجاسات ب 30 ح 7 ، قرب الإسناد : 196 / 746 .، ومنها : صحيحة أُخرى لعلي بن جعفر حيث سأل أخاه ( عليه السلام ) عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلَّى فيهما إذا جفا ؟ قال : نعم ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 453 / أبواب النجاسات ب 30 ح 1 .فان هذه الأخبار معارضة مع الأخبار الثلاثة المتقدِّمة لدلالتها على جواز الصلاة في الموضع النجس . ويمكن الجمع بينهما أيضاً بأحد وجهين : أحدهما : حمل المانعة على إرادة خصوص مسجد الجبهة وأنه لا بد من خلَّوه عن مطلق النجاسة يابسة كانت أم رطبة ولا
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247 | الشيخ ميرزا علي الغروي