تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وإن لاقى نجساً تنجس وإن كان كثيراً ، بل وإن كان مقدار ألف كر فإنّه ينجس بمجرّد ملاقاة النجاسة ولو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه فينجس كلَّه ( 1 ) .
شرح
وأمّا ما ذهب إليه ابن أبي عقيل من جواز الغسل بالمضاف عند الاضطرار فلعلَّه اعتمد في ذلك على الرواية المتقدمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 202 / أبواب الماء المضاف ب 2 ح 1 .الدالَّة على أن المضاف يرفع الحدث عند عدم الماء ، فإن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) توضأ بالنبيذ عند عدمه ، حيث يستفاد منها كفاية المضاف في رفع الخبث عند عدم الماء بطريق أولى ، ولكنا قدمنا أن المضاف لا يكفي في شيء من رفع الحدث والخبث بلا فرق في ذلك بين وجود الماء وعدمه وأنّ الرواية مؤولة ولم يثبت أنها من الإمام ( عليه السلام ) وقد ورد في بعض الأخبار المعتبرة التي قدمنا نقلها في أوائل الكتاب : « أنّ بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهوراً ، فانظروا كيف تكونون » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 133 / أبواب الماء المطلق ب 1 ح 4 .وهي قد دلَّت على حصر الطهور في الماء بقرينة اقتصاره ( عليه السلام ) عليه في مقام الامتنان ، فلا طهور غيره من المائعات بلا فرق في ذلك بين صورتي الاختيار والاضطرار . ( 1 ) والكلام في ذلك يقع في مقامين : أحدهما : في أصل انفعال المضاف بملاقاة النجاسة . وثانيهما : في أنّه على تقدير انفعاله هل يفرق فيه بين كثيره وقليله ؟ فإذا كان بمقدار الكر فحكمه حكم الماء المطلق أو أنه لا فرق بين قلته وكثرته ؟ المضاف ينفعل بالملاقاة أمّا المقام الأول : فقد تسالموا على أن المضاف ينفعل بملاقاة النجاسة ، ولم يستشكل في ذلك أحد من الأصحاب ، ويدلُّ عليه جميع ما دلّ على عدم جواز استعمال سؤر
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34 | الشيخ ميرزا علي الغروي