شرح
تفسيرها ( 1 )( 1 ) رواها في الكافي 6 : 455 / 1 ، ونقلها عنه في البرهان في المجلد الرابع ص 399 400 ، كما نقل غيرها فإليك شطر منها : ( منها ) ما عن علي بن إبراهيم ثيابك فطهر قال تطهيرها تشميرها ، أي قصرها ، ويقال شيعتنا مطهرون . ( منها ) ما عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللَّه في رواية ، واللَّه تعالى يقول : * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * قال : وثيابك ارفعها ولا تجرها ( منها ) : ما عن رجل من أهل اليمامة كان مع أبي الحسن ( عليه السلام ) أيام حبس ببغداد ، قال قال لي أبو الحسن : إن اللَّه تعالى قال لنبيه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * وكانت ثيابه طاهرة ، وإنّما أمره بالتسنيم .حيث دلت على أن المراد منها عدم التسبب لتنجس الثياب بإطالتها وترك تشميرها كي تحتاج إلى تطهيرها ، فمعنى الآية : قصّر ثيابك لئلَّا تطول وتتلوث بما على الأرض من النجاسات ، وتحتاج إلى تطهيرها ، وليس المراد بها تطهير ثيابه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بعد تنجسها نظير قوله تعالى : * ( يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 2 )( 2 ) الأحزاب 33 : 33 .فإن معناه ليس هو تطهيرهم بعد صيرورتهم غير طاهرين ، فالآية أجنبية عن المقام .
وإن حملنا التطهير فيها على التطهير شرعاً ، الذي هو مورد الكلام ، فلا يمكن الاستدلال بها في المقام أيضاً ، فإن الآية على هذا إنّما دلت على لزوم تطهير الثياب وأمّا أن التطهير يحصل بأي شيء فهي ساكتة عن بيانه ولا دلالة لها على كيفية التطهير ، وأنّه لا بدّ وأن يكون بالماء أو بالأعم منه ومن المضاف أو بكل ما يزيل العين وإن لم يكن من المضاف أيضاً ، فلا يستفاد منها شيء من هذه الخصوصيات ، فلو دلت فإنّما تدل على مسلك الكاشاني ( قدس سره ) من عدم اعتبار الغسل رأساً ( 3 )( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 77 .، ولا يرضى به المستدلّ .
الوجه الخامس : الروايات الواردة في جواز التطهير بالمضاف وهي أربع :
إحداها : مرسلة المفيد ( قدس سره ) حيث قال بعد حكمه بجواز الغسل بالمضاف : إنّ ذلك مرويّ عن الأئمة ( عليهم السلام ) ( 4 )( 4 ) كما نقله في الحدائق 1 : 402 نقلًا عن المحقق ..