تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
ثانيتها : رواية غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 205 / أبواب الماء المضاف ب 4 ح 2 .. ثالثتها : صحيحة حكم بن حكيم بن أخي خلاد الصيرفي أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : « أبول فلا أُصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط وبالتراب ، ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ، فقال : لا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 401 / أبواب النجاسات ب 6 ح 1 .. رابعتها : مرسلة الكليني ( قدس سره ) حيث قال : روي أنّه لا يغسل بالريق شيء إلَّا الدم ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 205 / أبواب الماء المضاف ب 4 ح 3 .وهذه جملة الأخبار التي استدلّ بها على جواز غسل المتنجس بالمضاف ولا يتمّ شيء من ذلك . أمّا مرسلة الكليني فقد نطمئن بعدم كونها رواية أُخرى غير ما ورد من أنّ الدم يغسل بالبصاق كما في رواية غياث ، بل هي هي بعينها . وأمّا مرسلة المفيد فهي التي طالبه بها المحقق ( قدس سره ) إذ لا أثر منها في شيء من كتب الروايات ، ولعلَّها صدرت منه اشتباهاً وهو غير بعيد ، كما نشاهده من أنفسنا حيث قد نطمئن بوجود رواية في مسألة وليس منها عين ولا أثر . وأمّا رواية حكم بن حكيم فهي وإن كانت صحيحة بحسب السند إلَّا أنها أجنبية عمّا نحن فيه رأساً ، إذ الكلام في مطهّرية المضاف دون المسح على الحائط والتراب ، بل لا قائل بمطهرية المسح من الفريقين في غير المخرجين لأن العامة إنّما يرون ( 4 )( 4 ) كما جرت على ذلك سيرتهم عملًا ، فإن الحائط عندهم كالأحجار عندنا في الاستنجاء بلا فرق في ذلك عندهم بين مخرج الغائط والبول ، كما في مغني المحتاج : 1 / 43 والفقه على المذاهب الأربعة ص 97 100 من الجزء الأول . نعم حكى فيه عن المالكية القول بكراهة الاستنجاء على جدار مملوك له . بل سووا بين المخرجين في الاستنجاء بالأحجار أو بغيرها في جميع الأحكام والمستحبات . فهذا هو الشوكاني قال في نيل الأوطار المجلد 1 ص 94 قال أصحابنا : ويستحب أن لا يستعين باليد اليمنى في شيء من أحوال الاستنجاء إلَّا لعذر ، فإذا استنجى بماء صبه باليمنى ومسح باليسرى ، وإذا استنجى بحجر فإن كان في الدبر مسح بيساره ، وإن كان في القبل وأمكنه وضع الحجر على الأرض ، أو بين قدميه بحيث يتأتى مسحه أمسك الذكر بيساره ومسحه على الحجر ، وإن لم يمكنه واضطر إلى حمل الحجر حمله بيمينه وأمسك الذكر بيساره ومسح بها ، ولا يحرك اليمنىالمسح