شرح
على الحائط مطهّراً في خصوص المخرجين دون غيرهما ، فالرواية مخالفة لجميع المذاهب فلا محيص من طرحها أو تأويلها . نعم ، هي على تقدير تماميتها سنداً كما هي كذلك ودلالة من جملة الأدلَّة الدالَّة على عدم منجسية المتنجس . ويأتي الكلام عليها في محلَّه إن شاء الله تعالى .
وأمّا الرواية الثانية : فهي ضعيفة السند بغياث بن إبراهيم ، إذ لا يعمل على ما يتفرّد به من رواياته ( 1 )( 1 ) هكذا ذكره المحقق ( قدس سره ) في المعتبر كما في الجزء الأوّل من الحدائق من الطبعة الأخيرة ص 406 ، ولكن الحق انّ الرجل موثق قد وثقه النجاشي ( قدس سره ) [ 305 / 833 ] ، وكونه بتري المذهب لا ينافي وثاقته كما أن الظاهر أن موسى بن الحسن الواقع في سند الرواية هو موسى بن الحسن بن عامر الثقة لأنّه المعروف والمشهور ، وقد روى سعد عنه في عدّة مواضع ، إذن فالرواية موثقة .، هذا على أنّها مختصة بالبصاق والدم ، ولو فرض أنّها عامّة شاملة لغير الدم أيضاً عارضها ما نقله نفس غياث في رواية أُخرى له من أن البصاق لا يغسل به غير الدم ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 205 / أبواب الماء المضاف ب 4 ح 1 .وعليه فتكون الرواية أخص من المدعى ، فإنّ السيد يرى جواز الغسل بمطلق المضاف دون خصوص البصاق ، كما أنّه يرى المضاف مطهّراً من جميع النجاسات لا في خصوص الدم ، فعلى تقدير تمامية الرواية لا بدّ من الاقتصار على موردها وهو مطهّرية البصاق في خصوص إزالة الدم ، وهو ما ذكرناه من أخصية الدليل عن المدعى .
والمتحصل : أن ما ذهب إليه المشهور من عدم رافعية المضاف في شيء من الحدث والخبث هو الصحيح .