تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الحوض المحتوي على الماء لأنّه الذي يستقى منه للحيوان أو لغيره ، والحوض الكبير يشمل الكر بل الأكرار ، فالرواية دلت على نجاسة السؤر في غير ما إذا كان كراً من الماء ، بلا فرق في ذلك بين ما كان ماءً ولم يكن كراً وما إذا لم يكن ماءً أصلًا ، كما إذا كان مضافاً ، قليلًا كان أم كثيراً ، فالخارج عن الحكم بنجاسة الملاقي للنجس ليس إلَّا الكر من الماء . ويدلُّ على ذلك أيضاً أمران : أحدهما : ما ورد في بعض الأخبار من أن الفأرة إذا وقعت في السمن فماتت فيه فإن كان جامداً فألقها وما يليها وكُلْ ما بقي ، وإن كان ذائباً فلا تأكله ، واستصبح به والزيت مثل ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل 17 : 97 / أبواب ما يكتسب به ب 6 ح 2 ، والوسائل 1 : 205 / أبواب الماء المضاف ب 5 ح 1 .حيث إننا نقطع من قوله ( عليه السلام ) والزيت مثل ذلك أن الحكم المذكور أعني نجاسة ملاقي النجس ليس مما يختص بالسمن أو الزيت وإنّما هو مستند إلى ميعانهما وذوبانهما ، فكل مائع له ذوبان يحكم بنجاسته إذا لاقى نجساً بلا فرق في ذلك بين كثرته وقلته . وبعبارة أخرى السمن والزيت وإن كانا خارجين من المضاف ، إلَّا أنّا نقطع بعدم خصوصية لهما في الحكم ، وأنّه مستند إلى ذوبان الملاقي وميعانه مضافاً كان أم لم يكن وعلى الأوّل قليلًا كان أم كثيراً . وثانيهما : موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سُئل عن الخنفساء والذباب والجراد ، والنملة ، وما أشبه ذلك يموت في البئر ، والزيت ، والسمن ، وشبهه ، قال : كل ما ليس له دم فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 463 / أبواب النجاسات ب 35 ح 1 .حيث يظهر من قوله ( عليه السلام ) وشبهه أنّه لا خصوصية للزيت والسمن المذكورين في الرواية ، بل المراد منهما مطلق المائع والرواية دلت على أنّ المائع إذا وقعت فيه ميتة ما لا نفس له لم يحكم بانفعاله وأقرت السائل فيما هو عليه من أن وقوع الميتة مما له نفس سائلة في شيء من المائعات
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 36 | الشيخ ميرزا علي الغروي