إلَّا الأجزاء الصغار كالثالول والبثور ، وكالجلدة التي تنفصل من الشفة أو من بدن الأجرب عند الحك ونحو ذلك ( 1 ) .
شرح
بنجاستها بأنها ميتة كما ورد في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلًا فذروه فإنّه ميت . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 23 : 376 / أبواب الصيد ب 24 ح 1 .بل وفي نفس إسناد الحكم إلى علي ( عليه السلام ) تلويح إلى ذلك ، لأن الأجزاء المبانة لو كانت ميتة حقيقة وبالنظر العرفي كميتة الحيوان لم يكن وجه لإسناد كونها كذلك إلى علي ( عليه السلام ) إذا الميتة ميتة عند الجميع ، فمن ذلك يظهر أنها ليست ميتة بنظر العرف وإنما نزّلها علي ( عليه السلام ) منزلتها ، وبهذا يحكم بنجاستها وحرمتها لأنهما من الآثار الظاهرة للمنزّل عليه .
بل الأخبار الواردة في قطع أليات الغنم كالصريحة في نجاستها كقوله ( عليه السلام ) « أمّا تعلم أنها تصيب اليد والثوب وهو حرام » ( 2 )( 2 ) المروية عن حسن بن علي الوشاء في الوسائل 24 : 71 / أبواب الذبائح ب 30 ح 2 . وكذا في الوسائل 24 : 178 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 32 ح 1 .لوضوح أن المراد بالحرمة فيها هي النجاسة للقطع بعدم حرمة إصابة النجس للثوب واليد .
بقي الكلام في شيء وهو أن الجزء إذا انقطع عنه روحه وأنتن إلَّا أنه لم ينفصل عن البدن فهل يحكم بنجاسته ؟
الصحيح عدم نجاسته ، لعدم الدليل على ذلك ما لم ينفصل من البدن . أمّا الأدلة الواردة في نجاسة الميتة فقد عرفت عدم شمولها للأجزاء المبانة فضلًا عن الأجزاء المتصلة ، وأمّا روايات الصيد وقطع أليات الغنم فعدم شمولها للأجزاء المتصلة أوضح لاختصاصها بالأجزاء المنفصلة من الحيوان بآلة الصيد أو بالقطع .
استثناء الأجزاء الصغار :
( 1 ) لعدم صدق الميتة على الأجزاء الكبيرة فضلًا عن الأجزاء الصغار كما لا