[ 165 ] مسألة 1 : الأجزاء المبانة من الحي ممّا تحلَّه الحياة كالمبانة من الميتة ( 1 ) .
شرح
وفيه : أن الموت لو لم يكن موجباً للنجاسة فعلى الأقل ليس من مقتضيات الطهارة ، ونحن إنما التزمنا بطهارة ما لا تحله الحياة من أجزاء الحيوانات الطاهرة بعد موتها من جهة طهارته حال حياتها ، والموت إنما يعرض على ما له الحياة وأمّا ما لا روح فيه كالجماد فلا معنى لموته ، فما لا تحلَّه الحياة من أجزاء الحيوانات الطاهرة باق على طهارته وحاله بعد طرو الموت على الحيوان كحاله قبله ، وقد ورد ( 1 )( 1 ) روى الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قال « الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتاً » كما تقدّم في ص 423 .أن النابت لا يكون ميتاً . وأمّا الحيوانات النجسة فأجزاؤها محكومة بالنجاسة من الابتداء وحالها قبل عروض الموت وبعده سيان لما عرفت من أن الموت ليس من أحد أسباب الطهارة .
وأمّا صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 170 / أبواب الماء المطلق ب 14 ح 2 .فلا دلالة لها على عدم نجاسة شعر الخنزير بوجه ، بل ظاهرها مفروغية نجاسة الحبل عند السائل ولذا كان يسأله ( عليه السلام ) عن حكم التوضؤ بما يستقى به من البئر فعدم البأس إما من جهة عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس أو من جهة عدم إصابة الحبل أو الماء المتنجس به لماء الدلو ، وقد تقدم تفصيل الجواب عن هذه الرواية في بحث انفعال الماء القليل ( 3 )( 3 ) تقدّم في ص 128 ..