شرح
تشملها روايات الصيد وقطع أليات الغنم لاختصاصها بالجزء الكبير فلا دليل على نجاستها .
وقد يستدل على ذلك بصحيحة علي بن جعفر « عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال ( عليه السلام ) : إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 504 / أبواب النجاسات ب 63 ح 1 وكذا في الوسائل 7 : 242 / أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 15 .بتقريب أنه ( عليه السلام ) بصدد بيان عدم مانعية الفعل المذكور في الصلاة من جميع الجهات ، لأنه ( عليه السلام ) لو كان بصدد بيان عدم قادحية الفعل المذكور بما هو فعل يسير في الصلاة لم يكن وجه لاشتراطه بعدم سيلان الدم حينئذٍ ، لأن الفعل اليسير في الصلاة غير قادح لها سواء أسال منه الدم أم لم يسل وهذه قرينة على أنه ( عليه السلام ) كان بصدد نفي مانعية الفعل المذكور من جميع الجهات ، وعليه فالرواية تدل على طهارة الثالول ، لأنه قد يقطعه بيده وهو في الصلاة ثم يطرحه ، فلو كان الثالول ميتة كان حمله في الصلاة بأخذه بيده ولو آناً قليلًا مبطلًا للصلاة ، كما أن يده قد تلاقي الثالول وهي رطبة فلو كان ميتة لأوجب نجاسة يده ونجاسة البدن تبطل الصلاة ، مع أنه ( عليه السلام ) نفى البأس عنه مطلقاً من غير استفصال .
هذا ولا يخفى أن الرواية وإن لم تكن خالية عن الإشعار بالمدعى إلَّا أنها عرية عن الدلالة عليه وإن أصرّ شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) على دلالتها ( 2 )( 2 ) كتاب الطهارة : 343 السطر 16 .والوجه فيما ذكرناه أن الرواية ناظرة إلى عدم قادحية الفعل المذكور في الصلاة لأنه فعل يسير وليست ناظرة إلى عدم قادحيته من جميع الجهات . واشتراط عدم سيلان الدم مستند إلى أن نتف الثالول يستلزم سيلانه غالباً ، وكأنها دلت على أن الفعل المذكور غير مانع عن الصلاة في نفسه إلَّا أن له لازماً تبطل به الصلاة فلا بأس به إذا لم يكن مقارناً معه . وأمّا نتف الثالول فلا يلازم ملاقاته اليد رطبة لإمكان إزالته بخرقة أو بقرطاس أو