شرح
نجسة ، كما أن الدم المتكوّن فيها كذلك لأنه من أجزاء الميتة ، اللَّهم إلَّا أن يقال إن الدم المتكوّن فيها كان محكوماً بالطهارة حال حياة الحيوان ، وكل جزء حكم عليه بالطهارة حال حياته مما لا تحله الحياة فهو محكوم بطهارته بعد موته أيضاً ، وعليه فالدم المذكور طاهر دون جلدته .
ودعوى : أنها مما لا تحله الحياة فحالها حال الصوف وأشباهه .
ظاهرة الفساد : لأنها كبقية جلود الحيوانات مما تحله الحياة فلا وجه لطهارتها ، إلَّا أن يقال إن الفأرة بالإضافة إلى الظبي نظير البيضة بالنسبة إلى الدجاجة ، فكما أنها تتكوّن في جوف الدجاجة من دون أن تعد من أجزائها كذلك الحال في الفأرة بعينها فلا تكون من أجزاء الميتة .
ثم إنه إذا قلنا بنجاسة فأرة الميتة ولم يكن المسك المتكوّن فيها منجمداً حال حياة الظبي ، فلا محالة يتنجس مسكها إلَّا أنها نجاسة عرضية وإنما نشأت من ملاقاة الميتة وإن لم يمكن تطهيره ، وهذا بخلاف ما إذا كان مسكها منجمداً حال حياته لأنه طاهر في ذاته وتزول نجاسته العرضية الناشئة من ملاقاة الفأرة الرطبة النجسة بتطهيره ، هذا كله فيما تقتضيه القاعدة .
وأمّا بالنظر إلى النص الوارد في المقام ففي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلي وهو في جيبه أو ثيابه ؟ فقال : لا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 433 / أبواب لباس المصلِّي ب 41 ح 1 .واستدل بها في المدارك على طهارة مطلق الفأرة سواء انفصلت من الظبي في حياته أم أُخذ من المذكى أو من الميتة ، لإطلاق قوله ( عليه السلام ) لا بأس به وهو ملازم لطهارة الفأرة ( 2 )( 2 ) المدارك 2 : 275 ..
والاستدلال بها يتوقف على عدم جواز حمل النجس أو خصوص الميتة في الصلاة ، وهو في حيّز المنع لجواز حمل النجس بل وحمل الميتة في الصلاة كما يأتي في محله ، فعدم البأس بحمل الفأرة في الصلاة لازم أعم لطهارتها . هذا مع الإغماض عن