القحطان ( كما تقدم ) وهم قبيلة كانوا يتكلمون بألفاظ غريبة وحشية لا تعرفها أكثر
العرب ( كما في دحلان 3 : 83 ) .
فلما اجتمع وفود العرب عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) قام طهفة بن زهير النهدي ( 2 )
يشكو إليه الجدب ويسأل الدعاء فقال :
" أتيناك من غورى تهامة ( 3 ) بأكوار الميس ( 4 ) ، ترتمي بنا العيس ( 5 ) ،
نستحلب الصبير ، ونستخلب الخبير ( 6 ) ، ونستعضد البرير ( 7 ) ، ونستخيل الرهام ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) راجع أسد الغابة والاستيعاب في ترجمة طهفة .
( 2 ) كذا في النهاية لابن الأثير في الموارد الكثيرة عند تفسير كل غريبة من كلامه وكذا في اللسان في
الموارد المذكورة وفي القاموس والفائق طهفة بن أبي زهير النهدي وفي الإصابة طهية بالياء بدل الفاء ،
وفي أسد الغابة عن أبي نعيم وابن مندة طهية بضم الطاء وتشديد الياء ، وأشار إلى الأقوال في نسيم
الرياض 1 : 388 وهامش تأريخ ابن شبة 2 : 560 وفي بعض النسخ طخفة بالخاء المعجمة والفاء .
( 3 ) غورى بفتح الغين المعجمة والراء وإسكان الواو بينهما : القعر من كل شئ غورى ما انحدر منها ( راجع
دحلان والقاموس وأقرب الموارد ) ومر الكلام في تهامة .
( 4 ) الأكوار جمع كور بالضم : الرحل بأدواتها والميس بفتح الميم وإسكان التحتية ومهملة خشب صلب
تعمل منه أكوار البعير ( راجع دحلان والنهاية وشرح الزرقاني والنسيم ) .
( 5 ) ترتمي بنا العيس أي : تحملنا العيس وهو النوق البيض مع شقرة يسيرة أو الإبل مطلقا واحدها أعيس
وعيساء ( راجع النهاية والنسيم والزرقاني ) .
( 6 ) نستحلب أي : نستدر . الصبير السحاب أو السحاب المتفرق الأبيض ( كما في النهاية في حلب وصبر
وأسد الغابة والفائق 2 : 287 ) .
ونستخلب الخبير : الاستخلاب بالخاء المعجمة الاحتشاش بالمخلب أي : المنجل والخبير : النبات
( أسد الغابة والنهاية في " خلب " و " خبر " والفائق 2 : 287 ودحلان ) .
( 7 ) نستعضد : أي نقطع والعضد القطع كما مر في تفسير كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لثقيف والبرير كأمير : ثمر الأراك وكانوا
يأكلونه في الجدب لقلة الزاد ( راجع القاموس والفائق 2 : 287 ) وفي النهاية : في حديث طهفة
" ونستعضد البرير " أي : نجتنيه للأكل والبرير ثمر الأراك إذا اسود وبلغ وقيل : هو اسم له .
( 8 ) نستخيل الرهام كذا في دحلان والمواهب ، وفي النسيم : نستجيل الرهام بالجيم بدل الخاء ، والرهام
هي الأمطار الضعيفة واحدتها رهمة ، وقيل : الرهمة أشد وقعا من الديمة ، ونستخيل هو نستفعل من
خلت إذا ظننت أي : نظنه خليقا بالمطر أو نتخيل الماء في السحاب القليل ( الفائق 2 : 279 ودحلان
والنهاية في " رهم " و " خيل " ) .