تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الاسلام [ السلام ] وشرايع الاسلام ( 1 ) ما طما البحر وقام تعار ( 2 ) ، ولنا نعم همل أغفال ( 3 ) ما تبل ببلال ووقير كثير الرسل قليل الرسل ( 4 ) أصابتها سنية حمراء مؤزلة ( 5 ) ليس علل ولا نهل ( 6 ) . فقال ( صلى الله عليه وآله ) في الدعاء لهم : " اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها ( 7 ) ، وأبعث راعيها بالدثر ميانع
هامش
( 1 ) أي : لنا دعوة الدين وشرائعه لا نرى خلافه ولا نتركه . ( 2 ) طمى بالمهملة قال ابن الأثير : " ما طما البحر وقام تعار " أي : ارتفع بأمواجه وتعار ( بالكسر ) اسم جبل ( راجع دحلان والنسيم والفائق وأسد الغابة ) . ( 3 ) لنا نعم همل أغفال ، الهمل المهملة التي لا رعاء لها ولا فيها من يصلحها ويهديها لإعواز النبات . والأغفال جمع غفل ، وهي التي لا ألبان لها ، والأصل أنها لا سمات عليها كأنها مغفلة مهملة ( راجع أسد الغابة والفائق والنهاية والنسيم ودحلان ) . ( 4 ) في أسد الغابة والفائق " ما تبض ببلال " والمعنى ما تبل بلبن وفي النهاية : وفي حديث طهفة " ما تبض ببلال " أراد به اللبن وقيل : المطر والبلال : القدر الذي يبل أي : ما يقطر منها لبن يبل ( راجع النهاية في " بض " و " بلل " وأسد الغابة والفائق ) . " ووقير " الوقير : القطيع من الغنم قال ابن الأثير : ووقير كثير الرسل الوقير الغنم وقيل أصحابها وقيل : القطيع من الضأن خاصة وقيل : الغنم والكلاب والرعاء جميعا و " الرسل " بفتح الراء والسين من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير العدد ، لكنه قليل الرسل بكسر الراء فسكون السين : اللبن هكذا فسره ابن قتيبة ، وقد فسره العذري وقال : كثير الرسل أي شديد التفرق في طلب المرعى وهو أشبه ، لأنه قال في أول الحديث : مات الودي وهلك الهدي يعني الإبل ، فإذا هلكت الإبل مع صبرها وبقائها على الجدب كيف تسلم الغنم وتنمى حتى يكثر عددها ، وإنما الوجه ما قاله العذري . ( راجع النهاية في " وقر " و " رسل " والفائق وأسد الغابة والزرقاني والنسيم ودحلان ) . ( 5 ) سنية بالتصغير للتعظيم أي : الجدب الشديد ( النهاية ودحلان والزرقاني ) " حمراء " أي : شديدة ، لأن الآفاق تحمر في الجدب " المؤزلة " التي جاءت بالأزل وهو الضيق ( النهاية والزرقاني والفائق ) . ( 6 ) العلل بفتحتين هو الشرب أولا والنهل على وزن علل الشرب ثانيا ( دحلان والزرقاني وأقرب الموارد ) . ( 7 ) بارك لهم قال ابن الأثير : وبارك على محمد وآل محمد أي : أثبت لهم وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة . . وتطلق البركة أيضا على الزيادة . " محضها " المحض بالحاء المهملة ثم الضاد المعجمة : اللبن الخالص ، والمحض الخالص من كل شئ ( النهاية والفائق والزرقاني ودحلان ) . " ومخضها " بالمعجمتين ما مخض من اللبن ليخرج زبده وأصله تحريك السقاء الذي فيه اللبن حتى يتميز زبده فيؤخذ منه ويسمى ذلك اللبن المأخوذ زبده مخيضا وهو صفة لا مصدر ميمي ( راجع دحلان والزرقاني وأسد الغابة والنهاية ) . " ومذقها " المذق هو اللبن الممزوج بالماء ( بفتح الميم وسكون الذال المعجمة والقاف ) ( راجع الزرقاني وأسد الغابة والفائق ودحلان والنهاية ) . قال دحلان : والضمائر لأرضهم أو أنعامهم المذكورة في كلام طهفة . . والقصد الدعاء لهم بخصب أرضهم وسقيها فكأنه قال : اللهم اسق بلادهم واجعلها مخصبة ( وراجع الزرقاني ) .
مكاتيب الرسول — صفحة 374 | علي الأحمدي الميانجي