الاسلام [ السلام ] وشرايع الاسلام ( 1 ) ما طما البحر وقام تعار ( 2 ) ، ولنا نعم همل
أغفال ( 3 ) ما تبل ببلال ووقير كثير الرسل قليل الرسل ( 4 ) أصابتها سنية حمراء
مؤزلة ( 5 ) ليس علل ولا نهل ( 6 ) .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) في الدعاء لهم :
" اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها ( 7 ) ، وأبعث راعيها بالدثر ميانع
هامش
( 1 ) أي : لنا دعوة الدين وشرائعه لا نرى خلافه ولا نتركه .
( 2 ) طمى بالمهملة قال ابن الأثير : " ما طما البحر وقام تعار " أي : ارتفع بأمواجه وتعار ( بالكسر ) اسم جبل
( راجع دحلان والنسيم والفائق وأسد الغابة ) .
( 3 ) لنا نعم همل أغفال ، الهمل المهملة التي لا رعاء لها ولا فيها من يصلحها ويهديها لإعواز النبات .
والأغفال جمع غفل ، وهي التي لا ألبان لها ، والأصل أنها لا سمات عليها كأنها مغفلة مهملة ( راجع أسد
الغابة والفائق والنهاية والنسيم ودحلان ) .
( 4 ) في أسد الغابة والفائق " ما تبض ببلال " والمعنى ما تبل بلبن وفي النهاية : وفي حديث طهفة " ما تبض
ببلال " أراد به اللبن وقيل : المطر والبلال : القدر الذي يبل أي : ما يقطر منها لبن يبل ( راجع النهاية في
" بض " و " بلل " وأسد الغابة والفائق ) .
" ووقير " الوقير : القطيع من الغنم قال ابن الأثير : ووقير كثير الرسل الوقير الغنم وقيل أصحابها وقيل :
القطيع من الضأن خاصة وقيل : الغنم والكلاب والرعاء جميعا و " الرسل " بفتح الراء والسين من الإبل
والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير العدد ، لكنه
قليل الرسل بكسر الراء فسكون السين : اللبن هكذا فسره ابن قتيبة ، وقد فسره العذري وقال : كثير
الرسل أي شديد التفرق في طلب المرعى وهو أشبه ، لأنه قال في أول الحديث : مات الودي وهلك
الهدي يعني الإبل ، فإذا هلكت الإبل مع صبرها وبقائها على الجدب كيف تسلم الغنم وتنمى حتى يكثر
عددها ، وإنما الوجه ما قاله العذري . ( راجع النهاية في " وقر " و " رسل " والفائق وأسد الغابة والزرقاني
والنسيم ودحلان ) .
( 5 ) سنية بالتصغير للتعظيم أي : الجدب الشديد ( النهاية ودحلان والزرقاني ) " حمراء " أي : شديدة ، لأن
الآفاق تحمر في الجدب " المؤزلة " التي جاءت بالأزل وهو الضيق ( النهاية والزرقاني والفائق ) .
( 6 ) العلل بفتحتين هو الشرب أولا والنهل على وزن علل الشرب ثانيا ( دحلان والزرقاني وأقرب
الموارد ) .
( 7 ) بارك لهم قال ابن الأثير : وبارك على محمد وآل محمد أي : أثبت لهم وأدم ما أعطيته من التشريف
والكرامة . . وتطلق البركة أيضا على الزيادة .
" محضها " المحض بالحاء المهملة ثم الضاد المعجمة : اللبن الخالص ، والمحض الخالص من كل شئ ( النهاية
والفائق والزرقاني ودحلان ) .
" ومخضها " بالمعجمتين ما مخض من اللبن ليخرج زبده وأصله تحريك السقاء الذي فيه اللبن حتى يتميز زبده
فيؤخذ منه ويسمى ذلك اللبن المأخوذ زبده مخيضا وهو صفة لا مصدر ميمي ( راجع دحلان والزرقاني وأسد
الغابة والنهاية ) .
" ومذقها " المذق هو اللبن الممزوج بالماء ( بفتح الميم وسكون الذال المعجمة والقاف ) ( راجع الزرقاني وأسد
الغابة والفائق ودحلان والنهاية ) .
قال دحلان : والضمائر لأرضهم أو أنعامهم المذكورة في كلام طهفة . . والقصد الدعاء لهم بخصب أرضهم وسقيها
فكأنه قال : اللهم اسق بلادهم واجعلها مخصبة ( وراجع الزرقاني ) .