[ ويانع ] الثمر ( 1 ) ، وأفجر لهم الثمد ( 2 ) ، وبارك لهم في الولد ، من أقام الصلاة كان مسلما ،
ومن آتى الزكاة كان محسنا ، ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصا ، لكم يا بني نهد
ودايع الشرك ، ووضايع الملك ( 3 ) ، لا تلطط في الزكاة ولا تلحد في الحياة ( 4 ) ولا
هامش
( 1 ) بالدثر بالمهملة المفتوحة ثم الثاء المثلثة الساكنة ثم الراء : المال الكثير والمراد ههنا الخصب والنبات
الكثير ، لأنه من الدثار وهو الغطاء ، لأنها تغطي وجه الأرض واليانع : الثمر الناضج قال في النهاية : ومنه
حديث طهفة : وابعث راعيها في الدثر وقيل أراد بالدثر ههنا الخصب والنبات الكثير .
" وأفجر " من فجر الماء أي بجسه وفتح له طريقا وفجر القناة شقها .
" لهم الثمد " كذا في أسد الغابة وفي دحلان : " له " فإن كان مفردا فإلى الراعي ، وإن كان جمعا فإلى القوم ،
والثمد بفتح الثاء المثلثة وإسكان الميم وتفتح : الماء القليل الذي لا مادة له ، أي صير لهم الثمد لهم عينا
جارية كثيرة دائمة ( راجع دحلان والزرقاني والنهاية والفائق ) .
( 2 ) " ودايع الشرك " عهوده ومواثيقه توادعا أي : تعاهدا أي : ما تعاهدتم قبل الاسلام باق على حاله إذا لم
يكن عصيانا لله تعالى ( الزرقاني وأسد الغابة ودحلان والفائق ) .
( 3 ) " ووضايع الملك " جمع وضيعة بمعنى موضوعة ، وهي الوظيفة التي تكون على الملك بكسر الميم
يعني ما يملك وهو ما يلزم الناس في أموالهم من الزكاة والصدقة أي : لكم الوظائف التي تلزم المسلمين
لا نتجاوز عنكم ولا نزيد عليكم فيها شيئا بل هم فيها كسائر المسلمين ، وقيل : الملك بضم الميم
والمعنى أن ما كان ملوك الجاهلية يوظفونه على الرعايا ويستأثرون به من غنائم الحرب لا يؤخذ
منكم فهو لكم . . . ( راجع الزرقاني فإنه أطال في التحقيق وراجع دحلان والفائق ) .
( 4 ) لا تلطط في الزكاة قال ابن الأثير " في حديث طهفة " لا تلطط في الزكاة أي : لا تمنعها يقال لط الغريم
وألط إذا منع الحق ( وراجع الزرقاني ودحلان ) هذا شرط عليهم .
" ولا تلحد في الحياة " بضم المثناة الفوقية وإسكان اللام وكسر الحاء المهملة آخره دال مهملة ، أي : لا
تمل عن الحق ما دمت حيا من ألحد إلحادا إذا جار وعدل عن الحق هذا أيضا شرط عليهم .
" ولا تتثاقل عن الصلاة " أي : لا تتخلف عنها وتتركها ، وفي أسد الغابة : " ولا تتغافل " .