" مأق " مهموز العين قال ابن الأثير : وفي حديث طهفة : " ما لم تضمروا الأماق "
الأماق تخفيف الأمئاق بحذف الهمزة وإلقاء حركتها وهو من أمأق الرجل إذا صار
ذا مأقة ، وهي الحمية والأنفة ، وقال في القاموس : ومنه الحديث : " ما لم تضمروا
الأماق " أي : الغيظ والبكاء مما يلزمكم من الصدقة " ( 1 ) وعن الزمخشري : أن
الأوجه أن يكون الأماق من الموق ( أي : الأجوف الواوي ) بمعنى الحمق أي : ما لم
يضمروا الكفر والعمل على ترك الاستبصار في دين الله ( راجع الفائق وشرح
الزرقاني وفي دحلان : الأماق : الغدر وراجع صبح الأعشى 6 واللسان في " مأق " )
وفي الشفاء وشرحيه " الرماق " بالراء المهملة المكسورة قال دحلان : وفي رواية :
الرماق وهو الغدر أيضا وقال ابن الأثير في حديث طهفة " ما لم تضمروا الرماق "
أي : النفاق ( 2 ) يقال : رامقه رماقا وهو أن ينظر إليه شزرا نظر العداوة يعني ما لم
تضق قلوبكم عن الحق ( راجع المواهب وشرحه ، وفي القاموس : الرماق ككتاب
النفاق وأن تنظر شزرا نظر العداوة . وراجع النسيم وشرح القاري واللسان في
" رمق " والفائق ) .
" ولا تأكلوا الرباق " أو " وتأكلوا الرباق " الرباق بالكسر جمع ربقة بالكسر
والفتح ( 3 ) قال ابن الأثير : ومنه الحديث " لكم الوفاء بالعهد ما لم تأكلوا الرباق "
شبه ما يلزم الأعناق من العهد بالرباق واستعار الأكل لنقض العهد ، فإن البهيمة إذا
أكلت الربقة خلصت من الشد ( ونحوه في اللسان وصبح الأعشى 6 وشرح المواهب
والفائق ) .
وقال الخفاجي بعد نقل ما تقدم عن النهاية : وأما تفسير إضمار الرباق بإخفاء
هامش
( 1 ) وراجع تاج العروس في " مأق " مشيرا إلى الكتاب .
( 2 ) راجع تاج العروس في " رمق " مشيرا إلى الكتاب .
( 3 ) الربق : حبل فيه عدة عرى يشد به البهم كل عروة منه ربقة . . والجمع رباق يقال : نكثوا الحبال وأكلوا
الرباق أي : نقضوا العهد .