لا ثمر له ، له شوك ، فإذا منع من قطعه فغيره أولى بالمنع أي : لا يقطع شجركم ( راجع
النسيم وشرح القاري وشرح الزرقاني ودحلان وصبح الأعشى 6 ) والعضاه كل
شجر له شوك والمراد اشتراط عدم الاضرار ببساتينهم ومفاوزهم حتى قطع
الأشجار ذات الشوك التي لا ثمر لها ( راجع اللسان فإنه نقل الكتاب وأطال في معنى
السرح ) .
" ولا يحبس دركم " قال دحلان : أي : لا تحبس ذوات اللبن عن المرعى إلى
أن تجتمع الماشية ثم تعد أي : يعدها الساعي لما فيه من ضرر صاحبها بعدم رعيها
ومنع درها قال ابن الأثير : ومنه الحديث : " لا يحبس دركم " أي : ذوات الدر أراد
أنها لا تحشر إلى المصدق ولا تحبس عن المرعى إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد ( راجع
النسيم وشرح القاري والزرقاني والفائق ) وزاد الخفاجي : وما قيل من أن ما رواه
المصنف لا يختص بالحبس عن المرعى لشموله لحبسها عند صاحبها على وجه
يمنعها عن المرعى ، وحبسها عند المصدق ليعدها عليه مع مخالفته لكلامهم وللسياق
لا طائل تحته ، وكذا ما قيل : إن معناه : لا يؤخذ الدر نفسه إلا أن يكون منحة ، وكل
هذا مناف للغرض ، وقد ورد في صلح أهل نجران : لا تحشروا ولا تعشروا ،
ومقصوده من الرفق بمن يؤخذ منهم الزكاة ، فيؤتى لمنازلهم من غير سوق لمواشيهم
وحبس لها .
" ما لم تضمروا الأماق ولا تأكلوا الرباق " كذا في العقد الفريد والفائق ، وفي
دحلان " ما لم تضمروا الأماق وتأكلوا الربا " وكذا في المواهب وشرحه وتأريخ ابن
شبة وصبح الأعشى 2 و 6 ورسالات نبوية ، وفي كنز العمال " ما تضمروا أماقا ولم
تأكلوا رباقا " وفي الشفاء وشرحيه " ما لم تضمروا الرماق وتأكلوا الرباق " وكذا في
رسالات نبوية : 107 .
" الاماق " بكسر الهمزة وميم ساكنة بعدها الألف ثم القاف تخفيف الأماق من
مكاتيب الرسول — صفحة 369
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٦٩