تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
في الحقيقة العطف ، ومنه ظأر الناقة وهو أن يموت ولدها ، فتعطف على البو الذي يجعل لها لتدر عليه لبنها . . . ثم استعمل بعد ذلك فيمن عطف طائعا كما استعمل فيمن عطف كارها ، فكأنه عليه الصلاة والسلام جعل الاسلام يعطف على الدخول فيه إما طوعا ومشيئة ، أو عنادا وخيفة ( 1 ) . قال دحلان أي : من جمعه الاسلام عليهم من غيرهم . وما في بعض نسخ العقد الفريد " صاده " بالصاد ، وفي رسالات نبوية " طاره " خطأ من سهو القلم ، والصحيح ما اتفقت عليه النسخ وشرحه العلماء ، وفي بعض النسخ " من غيرهم " بدل " من غيرها " . " مع قطن بن حارثة " قطن بفتح القاف والطاء المهملة كما تقدم . كتب ( صلى الله عليه وآله ) هذا الكتاب لعمائر كلب مع قطن بن حارثة ، كما اتفقت عليه المصادر المتقدمة ، ويذكر دحلان واليعقوبي والإصابة والاستيعاب وأسد الغابة والشفاء للقاضي عياض وشرحاه بأن وافد كلب هو قطن بن حارثة وسيأتي الكلام عليه . " بإقامة الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة لحقها " كذا في العقد ، الفريد ، وفي دحلان وشرح الزرقاني والفائق وغيرها " بإقام الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة بحقها " وفي نسيم الرياض " بإقامة الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة لحقها " والمعنى واحد ، قال الزرقاني : فالباء للملابسة ، أو متعلق بمحذوف أي : أمر انتهى والذي يفيد اهتمامه ( صلى الله عليه وآله ) بوقت الصلاة حتى جعله جزء من شرط العقد ، وإيتاء الزكاة بحقها أي بأن يخرجها سالمة مما يخل بأدائها ولا ينقص عن الفريضة ولا يكون على خلاف شروطها .
هامش
( 1 ) راجع المجازات النبوية : 28 .
مكاتيب الرسول — صفحة 324 | علي الأحمدي الميانجي