في الحقيقة العطف ، ومنه ظأر الناقة وهو أن يموت ولدها ، فتعطف على البو الذي
يجعل لها لتدر عليه لبنها . . . ثم استعمل بعد ذلك فيمن عطف طائعا كما استعمل فيمن
عطف كارها ، فكأنه عليه الصلاة والسلام جعل الاسلام يعطف على الدخول فيه
إما طوعا ومشيئة ، أو عنادا وخيفة ( 1 ) . قال دحلان أي : من جمعه الاسلام عليهم
من غيرهم .
وما في بعض نسخ العقد الفريد " صاده " بالصاد ، وفي رسالات نبوية " طاره "
خطأ من سهو القلم ، والصحيح ما اتفقت عليه النسخ وشرحه العلماء ، وفي بعض
النسخ " من غيرهم " بدل " من غيرها " .
" مع قطن بن حارثة " قطن بفتح القاف والطاء المهملة كما تقدم .
كتب ( صلى الله عليه وآله ) هذا الكتاب لعمائر كلب مع قطن بن حارثة ، كما اتفقت عليه
المصادر المتقدمة ، ويذكر دحلان واليعقوبي والإصابة والاستيعاب وأسد الغابة
والشفاء للقاضي عياض وشرحاه بأن وافد كلب هو قطن بن حارثة وسيأتي
الكلام عليه .
" بإقامة الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة لحقها " كذا في العقد ، الفريد ، وفي دحلان
وشرح الزرقاني والفائق وغيرها " بإقام الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة بحقها " وفي
نسيم الرياض " بإقامة الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة لحقها " والمعنى واحد ، قال
الزرقاني : فالباء للملابسة ، أو متعلق بمحذوف أي : أمر انتهى والذي يفيد
اهتمامه ( صلى الله عليه وآله ) بوقت الصلاة حتى جعله جزء من شرط العقد ، وإيتاء الزكاة بحقها أي
بأن يخرجها سالمة مما يخل بأدائها ولا ينقص عن الفريضة ولا يكون على خلاف
شروطها .
هامش
( 1 ) راجع المجازات النبوية : 28 .