" الوري " فعيل بمعنى فاعل أي : السمين بفتح الواو وكسر الراء وتشديد الياء
قال ابن الأثير : ومنه حديث الصدقة : " وفي الشوي الورى مسنة " فعيل بمعنى
فاعل .
" المسنة " ما لها سنتان ، وأورد بأن الذي في الفروع أن الواجب في الغنم
جذعة ضأن لها سنة أو ثنية معز لها سنتان ، ويمكن حمل ما هنا عليه ( دحلان ) .
أقول : الذي ورد في أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومضى في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن
حزم هو الشاة لا الجذعة ولا الثنية ، والمسنة شاة دخلت في الثالثة ويطلق عليها
الشاة ، فلا يرد الاشكال .
" حامل أو حائل " يعني حامل أو غير حامل ، وفي بعض نسخ العقد الفريد
" حافل " أي : كثيرة اللبن احتفل لبنها في ضرعها والمراد : أنها كانت حاملة وضعت
ولها لبن ، أو حائل لا حمل لها ولا لبن ، والظاهر أنه أيضا خطأ لاتفاق النسخ حتى
نسخة العقد الفريد عندي الآن على ما ذكرنا .
اختصر ( صلى الله عليه وآله ) لهم صدقة الإبل والغنم من دون تعرض للنصب اكتفاء بما كتبه
لعماله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أخذ في ذكر صدقة غير الأنعام فقال :
" وفيما سقى الجدول من العين المعين العشر " الجدول - كجعفر ويكسر أوله -
النهر الصغير والمعين : الماء الجاري الدائم على الأرض كما مر ، فجعل فيه العشر من
ثمرها مما أخرجت أرضها ، ولعل التقييد بذلك كناية عن عدم التعب فيها فلعل فيه
إيماء إلى حكمة زيادة الصدقة فيه ، ولم يذكر هذا القيد في شرح الزرقاني ودحلان
ورسالات نبوية ، وفي نسيم الرياض : " من ثمرها وما أخرجت أرضها " فالأول في
الكرم والنخيل ، والثاني في القمح والشعير .
" وفي العذي شطره بقيمة الأمين " كذا في العقد الفريد والفائق ، وقد مضى
مكاتيب الرسول — صفحة 327
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٢٧