تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
" الوري " فعيل بمعنى فاعل أي : السمين بفتح الواو وكسر الراء وتشديد الياء قال ابن الأثير : ومنه حديث الصدقة : " وفي الشوي الورى مسنة " فعيل بمعنى فاعل . " المسنة " ما لها سنتان ، وأورد بأن الذي في الفروع أن الواجب في الغنم جذعة ضأن لها سنة أو ثنية معز لها سنتان ، ويمكن حمل ما هنا عليه ( دحلان ) . أقول : الذي ورد في أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومضى في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم هو الشاة لا الجذعة ولا الثنية ، والمسنة شاة دخلت في الثالثة ويطلق عليها الشاة ، فلا يرد الاشكال . " حامل أو حائل " يعني حامل أو غير حامل ، وفي بعض نسخ العقد الفريد " حافل " أي : كثيرة اللبن احتفل لبنها في ضرعها والمراد : أنها كانت حاملة وضعت ولها لبن ، أو حائل لا حمل لها ولا لبن ، والظاهر أنه أيضا خطأ لاتفاق النسخ حتى نسخة العقد الفريد عندي الآن على ما ذكرنا . اختصر ( صلى الله عليه وآله ) لهم صدقة الإبل والغنم من دون تعرض للنصب اكتفاء بما كتبه لعماله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أخذ في ذكر صدقة غير الأنعام فقال : " وفيما سقى الجدول من العين المعين العشر " الجدول - كجعفر ويكسر أوله - النهر الصغير والمعين : الماء الجاري الدائم على الأرض كما مر ، فجعل فيه العشر من ثمرها مما أخرجت أرضها ، ولعل التقييد بذلك كناية عن عدم التعب فيها فلعل فيه إيماء إلى حكمة زيادة الصدقة فيه ، ولم يذكر هذا القيد في شرح الزرقاني ودحلان ورسالات نبوية ، وفي نسيم الرياض : " من ثمرها وما أخرجت أرضها " فالأول في الكرم والنخيل ، والثاني في القمح والشعير . " وفي العذي شطره بقيمة الأمين " كذا في العقد الفريد والفائق ، وقد مضى