فتجيره تقول العرب : هو في جواري أي : في عهدي وأماني .
الذمة : بالكسر العهد والأمان والضمان ، وفي ذمتي أي : أماني .
أي : أهل نجران وحاشيتها في جوار الله وجوار رسوله وأمانه ، ذكرهما معا
تأكيد وتوثيق ، وفي تأريخ ابن شبة حسبها بدل حاشيتها ، والحسب في الأصل
الشرف بالآباء وما يعده الناس من مفاخرهم ، ولكن الظاهر أنه سهو .
في أنفسهم أي : في دمائهم وعرضهم ، وفي الأموال لأبي عبيد : " على دمائهم "
بدل أنفسهم .
وملتهم أي : دينهم قال ابن الأثير : " الملة الدين كملة الإسلام والنصرانية
واليهودية " .
وبيعهم ورهبانيتهم وأساقفتهم مضى تفسيرها .
وأرضهم أي : لهم أرض نجران عامرها وغامرها سهلها وجبلها ، وقد ذكر
هذا التأمين في كثير من كتبه ( صلى الله عليه وآله ) في المعاهدات .
وأموالهم غير أرضهم المنقولات وغيرها .
وشاهدهم وغائبهم يعني يشمل العهد والأمان الجميع .
وبعثهم : البعث - بفتح الموحدة وسكون العين المهملة وبالتحريك - الجيش
ويحتمل أن يشتمل بعوثهم في المسيرة ونحوها .
وعيرهم - بكسر العين المهملة - : قافلة الحمير مؤنثة ، ثم كثرت حتى سميت
بها كل قافلة ، وعبارة المفردات : العير الذين معهم أحمال الميرة ، وكل ما امتير عليه
إبلا كانت أو حميرا .
" وأمثلتهم " لم أجد هذه الجملة إلا في نقل البلاذري ، والأمثلة جمع المثال لعل
مكاتيب الرسول — صفحة 163
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٦٣