الأصل :
" لا يفتن أسقف من أسقفيته ، ولا راهب من رهبانيته ، ولا واقه من وقاهيته
على ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، وليس عليهم رهق [ رهن ] ولا دم جاهلية ،
ولا يحشرون ولا يعشرون ( 1 ) ، ولا يطأ أرضهم جيش ، من سأل منهم حقا فبينهم
النصف غير ظالمين ولا مظلومين بنجران [ على أن لا يأكلوا الربا ] ومن أكل منهم ربا
من ذي قبل فذمتي منه بريئة ( 2 ) [ وعليهم الجهد والنصح فيما استقبلوا غير مظلومين
ولا معنوف عليهم ] ولا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر ، ولهم على ما في هذه الصحيفة
جوار الله ، وذمة محمد أبدا حتى يأتي أمر الله ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير
مكلفين شيئا بظلم .
شهد أبو سفيان بن حرب ، وغيلان بن عمرو ، ومالك بن عوف من بني نصر ،
والأقرع بن حابس الحنظلي ، والمغيرة وكتب " ( 3 ) .
الشرح :
6 - " لا يفتن أسقف من أسقفيته " أي : لا يغير ، فإن " فتن " إذا عدي بعن أو
من فهي بمعنى الإزالة ، قال تعالى : * ( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك ) * ( 4 )
أي : يميلونك ويزيلونك ، بل يقال : فتن الرجل أي : أزاله عما كان عليه كما في اللسان .
هامش
( 1 ) نقل هذه الجملة ابن زنجويه في الأموال 1 : 272 أيضا .
( 2 ) نقله في الأموال لابن زنجويه 1 : 423 وابن أبي شيبة 14 : 550 و 6 : 562 وكنز العمال 4 : 115 عن ابن
أبي شيبة .
( 3 ) هذا القسم الأخير نقل في الأموال لأبي عبيد : 275 برواية ابن لهيعة وفتوح البلاذري والخراج لأبي
يوسف والبداية والنهاية 5 : 55 ورسالات وزاد المعاد والطبقات وإن اختلف في عدد الشهود ، وكذا ابن
زنجويه 2 : 451 عن ابن لهيعة و 1 : 276 .
( 4 ) الاسراء : 73 .