" وكل رقيق " الرق : الملك والرقيق : المملوك فعيل بمعنى مفعول أي : كل رقيق
فيكم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا ما عفا عنه .
جعل كل بزهم ورقيقهم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكذا الكراع والحلقة تشديدا عليهم
ولم يفعل ذلك لغيرهم فيما عثرت عليه ، ولعل ذلك لما في اليهود من اللجاجة والعناد
كما فعل ( صلى الله عليه وآله ) لبني قريظة ، ويحتمل أن يكون ذلك إجراء لحكم التوراة فيهم .
" والكراع " قال في القاموس : الكراع : كغراب من البقر والغنم بمنزلة الوظيف
من الفرس - وهو مستدق الساق - واسم لجميل الخيل قال في المجمع : الكراع اسم
لجماعة الخيل خاصة ، وفي اللسان : اسم يجمع الخيل ، والكراع : السلاح ، وقيل : هو
اسم يجمع الخيل والسلاح .
الظاهر بقرينة المقابلة مع الحلقة هو الخيل ، إذ الحلقة - بسكون اللام -
السلاح وقيل : الدروع خاصة ، وقال ابن سعد : " الحلقة ما جمعت الدار من سلاح أو
مال " وفي اللسان : " الحلقة - بسكون اللام - السلاح عاما وقيل : الدروع خاصة " .
هذه كلها ما صالحوا عليه حين المعاهدة معجلا ، وأما ما عليهم في كل عام
فهو ما يأتي من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " وإن عليكم . . . " .
" وإن عليكم بعد ذلك ما صادت عروككم " قال ابن سعد : " وأما عروككم
فالعروك خشب تلقى في البحر يركبون عليها فيلقون شباكهم يصيدون السمك " ( 1 )
وفي النهاية : " وفي كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لقوم من اليهود " إن عليكم ربع ما أخرجت نخلكم ،
وربع ما صادت عروككم وربع المغزل " العروك جمع عرك بالتحريك وهم الذين
يصيدون السمك " وفي اللسان بعد نقل ذلك : " وإنما قيل للملاحين عرك لأنهم
يصيدون السمك " ( وراجع القاموس أيضا ) .
هامش
( 1 ) فسره كذلك في الفتوح أيضا .