أوفدوا سنة تسع مع يحنة عظيم أيلة ، فكتب لهم هذا الكتاب .
" سلم أنتم " مضى الكلام حوله في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لهلال وليحنة بن رؤبة .
" نزل علي أيتكم " بفتح الألف وتشديد الياء كما في الطبقات قال : " أما قوله
أيتكم يعني رسلهم ، وقال ابن الأثير : ومعنى الآية من كتاب الله جماعة حروف
وكلمات من قولهم : خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم لم يدعوا وراءهم شيئا ، وعلى
هذا يكون " آيتكم " بالألف الممدودة والياء المخففة كما في الوثائق السياسية ، وفي
رسالات نبوية " آيتكم " والمعنى واضح والأصح الثاني ، ويحتمل أن تكون أية
مؤنث أي والموصوف محذوف أي : جماعتكم أية جماعة تقول : رأيت ظبية أية ظبية
ورأيت ظباء أيات للتعجب مدحا ، فتكون الجملة مدحا لجماعة رسلهم .
" راجعين إلى قريتكم " حال من الجماعة أي : نزلوا على حال رجوعهم إلى
القرية .
" وإن رسول الله غافر لكم سيئاتكم " ظاهرة في أنهم كانوا ارتكبوا أعمالا
سيئة بالنسبة إلى الاسلام والمسلمين المقتضية لمؤاخذتهم دون سائر الناس .
" وإن لكم ذمة الله . . . " كررت ولعله من خطأ الرواة أو للتأكيد وليس التكرار
في الفتوح .
" ولا عدى " العدى : تجاوز الحد أي : لا ظلم عليكم ولا اعتداء في استيفاء
الحقوق .
" وإن رسول الله جاركم " الجار : الذي أجرته من أن يظلم يعني أن رسول الله
أجاركم أن يدفع عنكم كل ما يدفع عن نفسه .
وفي الطبقات 1 / ق 2 : 38 : " وكتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأهل مقنا : أنهم آمنون
بأمان الله وأمان محمد ، وأن عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم " .
مكاتيب الرسول — صفحة 102
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٠٢