تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
" جزية " عبارة عن المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة وهي فعله من الجزاء ، كأنها جزت عن قتله كما في النهاية . " أو سخرة " سخره سخريا بالكسر والضم كلفه ما لا يريد وقهره ، وهو سخرة لي أي : سخرته قال ابن الأثير : " وقد تكرر ذكر السخرية [ في الحديث ] والتسخير بمعنى التكليف والحمل على الفعل بغير أجرة " ( راجع اللسان أيضا ) . " أما بعد فإلى المؤمنين . . . " خطاب للمؤمنين بأن من اطلع أهل مقنا أي : أشرف عليهم بخير فهو خير له . " وأن ليس عليكم أمير . . . " شرط لهم بأن لا أمير عليهم إلا من أنفسهم أو من أهل رسول الله . نقل البلاذري الكتاب بصورة لابد من نقلها : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى بني حبيبة وأهل مقنا : سلم أنتم ، فإنه أنزل علي أنكم راجعون إلى قريتكم ، فإذا جاءكم كتابي هذا فإنكم آمنون ، ولكم ذمة الله وذمة رسوله ، وإن رسول الله قد غفر لكم ذنوبكم ، وكل دم اتبعتم به لا شريك لكم في قريتكم إلا رسول الله أو رسول رسول الله ، وإنه لا ظلم عليكم ولا عدوان ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجيركم مما يجير منه نفسه فإن لرسول الله بزتكم ورقيقكم والكراع والحلقة إلا ما عفا عنه رسول الله أو رسول رسول الله ، وإن عليكم بعد ذلك ربع ما أخرجت نخيلكم وربع ما صادت عرككم ، وربع ما اغتزلت نساؤكم ، وأنكم قد شريتم ( 1 ) بعد ذلكم ، ورفعكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن كل جزية وسخرة ، فإن سمعتم وأطعتم ، فعلى رسول الله أن يكرم كريمكم ، ويعفو عن
هامش
( 1 ) كذا في الفتوح بالثاء والراء ، وقال في التعليقة : ووردت في الأصل على هذا الشكل " ثريتم " .