" جزية " عبارة عن المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة وهي فعله من
الجزاء ، كأنها جزت عن قتله كما في النهاية .
" أو سخرة " سخره سخريا بالكسر والضم كلفه ما لا يريد وقهره ، وهو
سخرة لي أي : سخرته قال ابن الأثير : " وقد تكرر ذكر السخرية [ في الحديث ]
والتسخير بمعنى التكليف والحمل على الفعل بغير أجرة " ( راجع اللسان أيضا ) .
" أما بعد فإلى المؤمنين . . . " خطاب للمؤمنين بأن من اطلع أهل مقنا أي :
أشرف عليهم بخير فهو خير له .
" وأن ليس عليكم أمير . . . " شرط لهم بأن لا أمير عليهم إلا من أنفسهم أو
من أهل رسول الله .
نقل البلاذري الكتاب بصورة لابد من نقلها :
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى بني حبيبة وأهل مقنا : سلم
أنتم ، فإنه أنزل علي أنكم راجعون إلى قريتكم ، فإذا جاءكم كتابي هذا فإنكم آمنون ،
ولكم ذمة الله وذمة رسوله ، وإن رسول الله قد غفر لكم ذنوبكم ، وكل دم اتبعتم به لا
شريك لكم في قريتكم إلا رسول الله أو رسول رسول الله ، وإنه لا ظلم عليكم ولا
عدوان ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجيركم مما يجير منه نفسه فإن لرسول الله بزتكم
ورقيقكم والكراع والحلقة إلا ما عفا عنه رسول الله أو رسول رسول الله ، وإن عليكم
بعد ذلك ربع ما أخرجت نخيلكم وربع ما صادت عرككم ، وربع ما اغتزلت
نساؤكم ، وأنكم قد شريتم ( 1 ) بعد ذلكم ، ورفعكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن كل جزية
وسخرة ، فإن سمعتم وأطعتم ، فعلى رسول الله أن يكرم كريمكم ، ويعفو عن
هامش
( 1 ) كذا في الفتوح بالثاء والراء ، وقال في التعليقة : ووردت في الأصل على هذا الشكل " ثريتم " .