أو أنا أشهد على كل من وليته عند الله تعالى ( في أعماله وأقواله ونصيحته وخيانته )
يوم القيامة فاللازم على الولاة الاستخارة من الله تعالى كي يوفقهم ويرشدهم إلى
العمل بالوظائف ، فهو مخلوع ومن لم يعمل بها فهو مخلوع .
" ثم ليستعملوا عليهم " هذه الجملة بيان لجملة سقطت عن نسخة مجمع
الزوائد وموجودة في المطالب العالية ، ففيها أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشهد الله على أن من
ولاه أمرا شرط عليه العدل ، فلو لم يعدل فهو مخلوع لا طاعة له ، فحينئذ يختار
المسلمون أحدا يتكفل ولايتهم وتدبير أمورهم حتى يبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيولي
عليهم من يشاء ، وأمرهم أن يستعملوا عليهم أفضلهم في أنفسهم كما جاء في
الحديث : " من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، ومن لا يصبح ولا يمسي ناصحا
لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه وإمامة المسلمين فليس منهم " ( المعجم الصغير 2 : 50
و 2072 ) .
" ما من أمتي أحد ولي من أمور المسلمين شيئا لم يحفظهم بما يحفظ به نفسه
وأهله إلا لم يجد رائحة الجنة ( الكامل لابن عدي 6 : 2076 والمعجم الصغير
2 : 54 ) .
" أيما وال ولى شيئا من أمر المسلمين فلم ينصح لهم ولم يجهد لهم لنصحه
وجهده لنفسه كبه الله على وجهه يوم القيامة في النار " ( المعجم الصغير 1 : 167 ) .
" من ولى أحدا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك وأعلم
بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله " ( أخبار القضاة لوكيع 1 : 67 ) .
" من ولى شيئا من أمور المسلمين فضيعهم ضيعه الله عز وجل " ( البحار
75 : 345 ) .
مكاتيب الرسول — صفحة 625
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٢٥