" وإحلال ما أحل الله لهم في كتابه " بأن لا يحرموا عليهم من عند أنفسهم ما
أحل الله تعالى ، ولا يحللوا ما حرم الله عليهم .
وما حرمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) داخل فيما حرمه الله تعالى في كتابه لقوله تعالى :
* ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( وما ينطق
عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 2 ) .
" وأن يخلعوا الأنداد " الأنداد جمع الند بالكسر : أي المثل ولا يكون إلا مخالفا
يقال : ما له ند أي : ما له نظير ومثل ، قال تعالى : * ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم
تعلمون ) * ( 3 ) يخلعوا الأنداد أي ينزعونهم ، ولا يقال إلا في ترك الدون من أعلى منه
وأطلق ذلك هنا بزعمهم الأنداد آلهة .
" ويبرأوا من الشرك " الشرك اسم من شرك وأشرك من أشرك بالله أي :
جعل لله شريكا في الخلق أو العبادة والربوبية ، والغالب هو الثاني لأن مشركي
العرب كانوا معتقدين بأن الخالق هو الله تعالى ، وإنما أشركوا في التدبير والربوبية كما
هو واضح فعبدوهم لأجل ذلك .
والكفر الجحود وضده الإيمان .
والنفاق : إظهار الإيمان مع تبطين الكفر من نفق اليربوع منافقة ونفاقا أخذ
في نافقاته وخرج ودخل فيها ضد .
أي : فادعوهم إلى البراءة من الشرك والكفر والنفاق .
" وأن يكفروا بعبادة . . . " الطواغيت جمع الطاغوت : كل متعد ، كل رأس
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) النجم 3 و 4 .
( 3 ) البقرة : 22 .