والأسود والانس والجن ، كتاب فيه تبيان [ نبأ ] كل شئ كان قبلكم ، وما هو كائن
بعدكم ليكون حاجزا بين الناس حجز ( 1 ) الله به بعضهم عن بعض ( 2 ) وهو كتاب الله
مهيمنا على الكتب مصدقا لما فيها من التوراة والإنجيل والزبور " .
الشرح :
" ألا وإن أصابت العلاء الخ " خالد بن الوليد هو خالد بن الوليد بن المغيرة أبو
سليمان ، قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو وعمرو بن العاص وطلحة بن أبي طلحة
العبدري ، اختلف في وقت إسلامه ، فقيل : هاجر بعد الحديبية ، وقيل : خيبر ، وكانت
الحديبية في ذي العقدة سنة ست وخيبر بعدها سنة سبع ، وقيل : بل كان إسلامه
سنة خمس بعد فراغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بني قريظة ، وقيل : بل كان إسلامه سنة ثمان ،
ولم يشهد خالد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل فتح مكة ، ولما فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة بعثه
مبلغا إلى بني جذيمة ، فقتل منهم مقتلة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم إني أبرأ إليك مما
صنع خالد ، فأرسل مالا مع علي ( عليه السلام ) فودى القتلى .
ثم صار خالد سيف أبي بكر وفعل ما فعل ( 3 ) .
" فادعوهم إلى كتاب الله وسنة رسوله " الدعوة إلى كتاب الله أي : بالايمان به
والعمل بما فيه والدعوة إلى سنة رسوله أي : الأخذ بما شرع قال سبحانه وتعالى :
* ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 4 ) وقد تقدم الكلام في
" السنة " في الفصل التاسع في البحث عن كتابة السنة فراجع .
هامش
( 1 ) يحجز .
( 2 ) [ وإعراض بعضهم عن بعض ] .
( 3 ) لا يخفى على من له أدنى إلمام بكتب التاريخ والحديث أعمال خالد في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ،
وراجع تنقيح المقال وقاموس الرجال وأسد الغابة والإصابة والاستيعاب .
( 4 ) الحشر : 7 .