الكتاب الذي كتبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) للعلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين .
أقول : هذا ما عثرنا عليه من مصادر الكتاب وشهوده وأورد عليه :
أولا : بضعف داود بن المحبر وأبيه كما ذكره الهيتمي ، ولكن قال في تهذيب
التهذيب ناقلا عن ابن معين : إنه - يعني داود بن المحبر - ما زال معروفا بالحديث
يكتب الحديث وترك الحديث ، ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة فأفسدوه ، وهو
ثقة ، وقال في موضع آخر ليس بكذاب ، وقد كتب عن أبيه المحبر وكان داود ثقة ،
ولكنه جفا الحديث وكان يتنسك .
وراجع ميزان الاعتدال 2 : 20 حيث نقله عن ابن معين وقال صاحب كتاب
العقل : وليته لم يصنفه وعن الدارقطني قال : كتاب العقل وضعه مسيرة بن عبد ربه
ثم سرقه منه داود بن المحبر فركبه بأسانيد . . .
هذا وقل نقل ابن حجر عن كتاب العقل أحاديث ممتعة حسنة راجع
3 : 214 وما بعدها و : 12 - 23 .
وثانيا : أورد عليه في الوثائق السياسية : 572 ( ونقل الكتاب عن ابن حجر )
بقوله : " ولا يكاد يصح ، لأن الكاتب ابن أبي سفيان معاوية لم يكن أسلم في سنة
كتابة هذا المكتوب أي : أربع للهجرة وكذلك ذكر خالد بن الوليد فيه كنائب الوالي
ولم يكن أسلم حينئذ ويدعى أن شهر ذي القعدة وقع قبل شهرين من مهاجر
النبي ( عليه السلام ) فيكون في المحرم لا في ربيع الأول إلى غير ذلك من الأغلاط " .
ثم قال : " قابل القضاء في الاسلام لمحمد ضياء الرحمن الأعظمي في مجلة
رابطة العالم الاسلامي مكة عدد محرم 1398 ه " .
والإشكال وارد ، لأن معاوية وخالدا أسلما بعد تأريخ الكتاب مع أن بعثه ( صلى الله عليه وآله )
للعلاء كان بعد الفتح كما تقدم لا سنة أربع من الهجرة مع أن سياق الكتاب يختلف
مكاتيب الرسول — صفحة 622
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦٢٢