مع كتبه ( صلى الله عليه وآله ) كما لا يخفى ( 1 ) .
الشرح :
" رسول الله ونبيه إلى خلقه كافة " بيان لعموم دعوته ( صلى الله عليه وآله ) ولعل ذلك لبيان
شمول دعوته لغير العرب القاطنين في البحرين ولأهل الكتاب أيضا .
" أعهده " بمعنى عهده ، لأن باب الأفعال يكون بمعنى المجرد كقوله تعالى * ( قد
أفلح من تزكى ) * ( 2 ) و * ( قد أفلح المؤمنون ) * ( 3 ) أي : أوصى إليهم .
" اتقوا الله ما استطعتم " يأمره بتقوى الله في أوامره ونواهيه ، وفي طاعتهم
للعلاء كما أمر العلاء بالتقوى في نفسه وفيهم ، وفسر تقوى العلاء فيهم بقوله ( صلى الله عليه وآله ) :
" يلين فيكم الجناح " أي : حسن خلقه وعشرته معهم ، ولين الجناح كناية
عن التواضع ، ولان للقوم جناحه : أخذهم بالملاطفة واللين ضد الخشونة ، والجناح :
ما يطير به الطائر واليد للانسان والعضد والجانب " ويحسن فيكم السيرة " أي :
يسير فيكم بإحسان وبينه بعد ذلك .
هامش
( 1 ) وفي تأريخ بغداد 8 : 359 : داود بن المحبر أبو سليمان الطائي البصري نزل بغداد وحدث بها . . . قال :
سمعت الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين - ذكر داود بن المحبر - فأحسن الثناء عليه وذكره بخير
وقال : ما زال معروفا بالحديث يكتب الحديث وترك الحديث ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة
فأفسدوه وهو ثقة . . . مات سنة 206 .
راجع أيضا الأعلام للزركلي 2 : 334 والبداية والنهاية 10 : 259 .
والذي أظن أن الكتاب من كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) النفيسة المشتملة على مطالب دقيقة عالية ولكن حرف
بإدراج ما يوجب الارتياب ككون تأريخه السنة الرابعة من الهجرة ، وإن الكاتب معاوية بن أبي سفيان
والمملي هو عثمان بن عفان والشهود هم هؤلاء وأن خالدا هو خليفة العلاء بن الحضرمي وأنه سيف
الله .
( 2 ) الأعلى : 14 .
( 3 ) المؤمنون : 1 .