لعل أحدكم أن يأتيه حديث من حديثي وهو متكئ على أريكته فيقول دعونا من
هذا ، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه " ( 1 ) .
وفي لفظ : " ألا عسى رجل أن يبلغه عني حديث وهو متكئ على أريكته
فيقول : لا أدري ما هذا ، عليكم بالقرآن ، فمن بلغه عني حديث فكذب به أو كذب
علي فليتبوأ مقعده من النار " .
6 - ما رواه أبو هريرة : " لا أعرفن ما يحدث أحدكم عني الحديث وهو
متكئ على أريكته فيقول : أقرأ قرآنا ، ما قيل من قول حسن فأنا قلته " ( 2 ) .
7 - ما رواه أبو سعيد : " عسى أحدكم أن يكذبني على أريكته يبلغه الحديث
عني فيقول : ما قال ذا رسول الله ، دع هذا وهات ما في القرآن " هذه الأحاديث تفيد
أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) كان يخبر أصحابه الكرام رضي الله عنهم عن هذا المقال ( الناشئ
عن عدم الاعتداد بالسنة وعدم الاعتناء بحرمة مقام النبوة ) تحذيرا وتخويفا
للمسلمين عن اتباع هذا المنهج الانحرافي وحثا على اتباع السنة وحثا على المقابلة
مع هذا المنهج ورده ردا بتا ، والمناضلة والمجاهدة في الدفاع عن السنة النبوية ( 4 ) .
وأنت بعد الوقوف على هذه الأحاديث وما تقدم وما يأتي من الآيات
والأحاديث المتواترة ، وبعد الإحاطة بما قدمنا من اهتمام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بكتابة السنة
كاهتمامه ( صلى الله عليه وآله ) بكتابة القرآن الكريم تعرف بطلان هذه التعليلات الواهية ، وما قيل أو
يقال في هذا المجال دفاعا عن الخليفة .
هامش
( 1 ) الكفاية : 12 وجامع بيان العلم 2 : 231 و 232 وكنز العمال 1 : 174 ( عن الإبانة لأبي نصر التسخيري )
وفي نفس الصفحة أيضا عن الإبانة بلفظ آخر والتمهيد لابن عبد البر 1 : 152 .
( 2 ) ابن ماجة 1 : 9 و 10 وكنز العمال 1 : 155 عنه و : 174 عن أحمد وراجع كشف الأستار 1 : 80 وراجع
مسند أحمد 2 : 367
( 3 ) كنز العمال 1 : 174 عن الإبانة لأبي نصر .
( 4 ) إذا أردت التحقيق التام حول حديث الأريكة فعليك بمراجعة كتاب تدوين السنة : 352 وما بعدها ،
فإنه أفاد في تحقيق صدوره ومضمونه وفي المراد من هذا الرجل المتكئ على الأريكة فوائد شافية .