فيه أصول كل شئ من الأصول والمعارف والأحكام من الواجبات والمحرمات ،
فلابد في الوقوف على تفاصيلها وتأويلها من الرجوع إلى بيان النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عن الله تعالى .
مثلا إن القرآن بين وجوب الصلاة والزكاة والخمس والحج والجهاد و . . .
وحرمة اللهو واللعب واللغو و . . . وأحال تفاصيلها إلى بيان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما تقدم
في الآيات المتقدمة .
قال ناصر الدين الألباني في تحقيقه وتعليقه على كتاب العلم لأبي خثيمة :
11 " ومن المعلوم أن الحديث هو الذي تولى بيان ما أجمل من القرآن وتفصيل
أحكامه ، ولولاه لم نستطع أن نعرف الصلاة والصيام وغيرهما من الأركان
والعبادات على الوجه الذي أراده الله تبارك وتعالى ، وما لا يقوم الواجب إلا به
واجب ، ولقد ضل قوم في هذا الزمان زعموا استغناءهم عن الحديث بالقرآن وهو
القائل : * ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) * فأخبر أن ثمة مبينا وهو
الرسول عليه الصلاة والسلام وحديثه .
وبالجملة ترك القرآن والإعراض عنه وهجره حرام كما قال تعالى حاكيا
عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : * ( يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) * وليس هؤلاء إلا
الكفار والمنافقين وأما الصحابة الكرم رضي الله عنهم الذين اشتغلوا بكتابة
الحديث النبوي ، فليسوا معرضين عن القرآن الكريم تاركين له ، بل هم المشتغلون
بفهم القرآن ودرسه ، وليس ذلك شأن الصحابة وليسوا بمهتمين لذلك ، فمن هؤلاء
الذين خشي الخليفة عليهم أن يتركوا القرآن أو يلتبس عليهم القرآن ؟ لست أدري ؟ ! ! !
المعاذير المنحوتة :
أتعب علماء مدرسه الخلفاء بعد حقب من الدهر أنفسهم في توجيه عمل
مكاتيب الرسول — صفحة 514
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥١٤