قسم ذكره الله تعالى في كتابه الكريم كالصلاة والزكاة والحج والخمس والامر
بالمعروف والنهي عن المنكر و . . .
وقسم أوحى إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) الحكم وليس في القرآن كتفاصيل الصلاة والزكاة
والحج و . . .
وقسم أوحى إليه وألهمه المصالح أو المفاسد الملزمة للوجوب أو الحرمة
فشرع هو ( صلى الله عليه وآله ) بإذن الله تعالى اختبارا لعباده فيمن يطيع الرسول أو يعصيه ، فكلها
حكم الله سبحانه * ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) * .
حديث الأريكة :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يرى - بما أراه الله تعالى - فتنة عظيمة سوف تقع في
الإسلام والمسلمين ، وتغشى عالم الإسلام ظلمة كقطع الليل المظلم ، نبه عليها
القرآن الكريم في قوله تعالى : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين منكم خاصة واعلموا أن
الله شديد العقاب ) * فأخبر بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونبه الصحابة الكرام رضي الله عنهم
ولفت أنظارهم إلى الحوادث المستقبلة التي تصيب خسائرها وعواقبها البائسة
والمشومة جميع المسلمين إلى يوم القيامة وهاك ألفاظ النصوص :
1 - ما رواه عبيد الله بن أبي رافع رضي الله عنه قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
لأعرفن رجلا أتاه الأمر من أمري ، إما أمرت به أو نهيت عنه فيقول : ما ينبئ ؟ ما
هذا ؟ عندنا كتاب الله ليس هذا فيه " . لفظ أدب الإملاء .
وعن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لألفين
أحدكم متكئا على أريكة يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول : لا
مكاتيب الرسول — صفحة 508
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٠٨