( فصل ) وان قلع سن صغير لم يثغر أو سن كبير قد أثغر ، وقال أهل
الخبرة أنه يرجى أن ينبت إلى مدة لم يقتص منه قبل الإياس من بناته ، لأنه
لا يتحقق الاتلاف فيه قبل الإياس كما لا يتحقق إتلاف الشعر قبل الإياس من نباته فان
مات قبل الإياس لم يجب القصاص ، لأنه لم يتحقق الاتلاف فلم يقتص مع الشك
( الشرح ) حديث عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة أخرجه الشافعي والبيهقي
في السنن الكبرى هكذا مرسلا ، ومحمد بن طلحة ثقة محتج به ولا عبرة بقول
النسائي " ليس بالقوى " أو قول بن معنى : ثلاثة يتقى حديثهم محمد بن طلحة الخ
ذلك لأنه صدوق مشهور محتج به في الصحيحين
وقال أبو زرعة " صدوق " على أن هذا الخبر قد ورد متصلا ومرسلا من
طرق بعضها بلفظ المصنف وبعضها بمعناه ، فعند أحمد والدارقطني عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده " أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته فجاء إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال أقدني ، فقال حتى تبرأ ، ثم جاء إليه فقال أقدني فأقاده
ثم جاء إليه فقال يا رسول الله عرجت ؟ قال قد نهيتك فعصيتني فأبعدك الله وبطل
عرجك ، ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتص من جرح حتى
يبرأ صاحبه "
وروى الدارقطني عن جابر " أن رجلا جرح فأراد أن يستقيد فنهى النبي
صلى الله عليه وسلم أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح " وأخرجه أبو بكر
ابن أبي شيبة عن ابن علية عن عمرو بن دينار عن جابر ، وأخرجه عثمان بن أبي
شيبة بهذا الاسناد .
وقال الدارقطني : أخطأ فيه ابنا أبى شيبة وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره ،
فرووه عن ابن علية عن أيوب عن عمرو مرسلا . وكذلك قال أصحاب عمرو بن
دينار عنه وهو المحفوظ ، يعنى المرسل ، وأخرجه أيضا البيهقي من حديث جابر
مرسلا بإسناد آخر وقال تفرد به عبد الله الأموي عن ابن جريح وعنه يعقوب
ابن حميد ، وأخرجه أيضا من وجه آخر عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
المجموع — صفحة 456
مساهمون: النووي
ص٤٥٦