تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فيجب عليها أن تعتد ههنا عن الأول أربعة أشهر وعشرا ، وابتداؤها من أول شوال بعد زوال فراش الثاني ، لأنه لا يمكن أن تكون فراشا للثاني معتدة عن الأول ، فإذا انقضت عدتها عن الأول اعتدت عن الثاني بثلاثة أقراء لان عدة الأول أسبق فقدمت ، ولأنها أقوى لأنها وجبت بسبب مباح والثانية وجبت بسبب محظور . وإن مات الثاني في أول رمضان والأول في أول شوال ، فإن الثاني لما مات شرعت في عدته ، وإن كانت زوجة الأول ، لان النكاح يتأبد فراشه فلا يمكن قطعه لأجل العدة ، بخلاف الفراش في النكاح الثاني فإنه لا يتأبد ، فلذلك وجب قطعه للعدة ولم تصبح العدة مع وجوده فإن مات الأول في أثناء عدة الثاني انتقلت إلى عدة الأول لأنها آكد ، فإذا أكملت عدة الأول أربعة أشهر وعشرا أكملت عدة الثاني بالأقراء ( المسألة الثانية ) أن يعلم أن أحدهما مات في وقت بعينه ولم يعلم وقت موت الآخر : مثل أن يعلم أن الثاني مات في أول شوال ، ثم جاء الخبر أن الأول حي في بلد كذا ومات فلم يعلم وقت موته ، فإنه يقال أقل وقت يمكن أن يصل فيه الخبر من الموضع الذي كان فيه كم هو ؟ فان قيل مثلا عشرة أيام ، جعل في التقدير كأنه مات قبل مجئ خبره بعشرة أيام ، فان وافق ذلك وقت موت الثاني بأن كان الخبر ورد لعشر خلون من شوال فقد اتفق موتهما في وقت واحد ، فتعتد عن الأول بأربعة أشهر وعشر ، وتعتد بعد ذلك عن الثاني بثلاثة أقراء ، وإن تقدم موت الثاني أو تأخر عنه فالحكم فيه على ما ذكرناه في المسألة الأولة ( المسألة الثالثة ) أن لا يعلم وقت موت كل واحد منهما بعينه ، مثل أن يعلم أن أحدهما مات في أول شهر رمضان ، والآخر مات في أول شوال ولا يعلم أيهما مات أولا ، فيجب عليها بيقين ، هذا إذا لم تحبل من الثاني ، فإذا حبلت من الثاني ثم ظهر موت الأول فان الولد لاحق بالثاني ، لأنها قد اعتدت عن الأول واستبرأت رحمها منه . وقد مات الأول قبل أن يدعيه فلم يلحق به ،