تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
يحكم لها الحاكم بالفرقة فإذا عادت إلى منزل الزوج عادت نفقتها ، لان نفقتها سقطت بأمر ضعيف وهو نشوز فعادت برجوعها ، وحيث قال في الأم لا نفقة لها ، أراد إذا حكم لها الحاكم بالفرقة وتزوجت بآخر ، لان نفقتها سقطت بأمر قوي وهو حكم الحاكم فلا تعود إلا بأمر قوى ، وهو أن يتسلمها الزوج ، فعلى هذا الطريق إذا نشزت امرأة الحاضر من منزلها وعادت إليه وجبت لها النفقة ، وإن لم يتسلمها الزوج . وأما وجوب نفقتها على الثاني ، فإن قلنا بقوله القديم ، فإن التفريق صحيح فإنها تستحق عليه النفقة بنفس العقد في قوله القديم ، ونفقة كل يوم بيومه في قوله الجديد لان نكاحه صحيح . وإن قلنا بقوله الجديد وان التفريق غير صحيح فإنها لا تستحق عليه النفقة ولا السكنى في حال الزوجية ، لأنه لا زوجية بينهما ، فإذا فرق بينهما بعد الدخول فلا سكنى لها في حال العدة . وأما النفقة فإن كانت حائلا لم تجب لها ، وإن كانت حاملا - فإن قلنا النفقة للحمل - وجبت ، وإن قلنا للحامل لم تجب ( فرع ) إذا تربصت امرأة المفقود وتزوجت بآخر بعد قضاء عدتها فرجع الأول - فإن قلنا بقوله الجديد - لا تقع الفرقة ، أو قلنا تقع الفرقة في الظاهر دون الباطن فأتت بولد يمكن أن يكون من الثاني ولا يمكن أن يكون من الأول فإن عدتها تنقضي من الثاني بوضعه ، وترد إلى الأول بعد وضع الولد . وإن أتت بولد يمكن أن يكون من كل واحد منهما - فإن قلنا بقوله القديم وأن الفرقة تقع ظاهرا وباطنا فأولد للثاني . وان قلنا بقوله الجديد وقلنا الفرقة تقع في الظاهر دون الباطن ، فإن لم يدعه الأول فهو للثاني ، لأنها قد استبرأت رحمهما يفينا عن الأول . وإن ادعاه الأول سئل عن وجه دعواه ، فإن قال هذا الولد منى لأنها زوجتي وغبت عنها والزوجية لم تنقطع فهو ولدى ، لأنها أتت به على فراشي ، لم يتلفت إلى هذه الدعوى ولحق بالثاني ، لأنا قد تيقنا براءة رحمها من ماء الأول فلا يمكن أن يكون منه . وإن قال : كنت عدت إليها في الخفية ووطئتها وهذا الولد منى وأمكن أن