تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فتعتد بوضع الحمل عن الثاني ، فإذا وضعته اعتدت عن الأول بأربعة أشهر وعشر ، ومتى تبتدئ بها ؟ فيها وجهان ( أحدهما ) من حين انقطاع دم النفاس ، لان دم النفاس تابع للحمل من الأول فهو كمدة الحمل . ( والثاني ) وهو المذهب أن ابتداءها من بعد وضع الحمل ، لان هذا عدة من وفاة ، وعدة الوفاة لا يراعى فها الدم وزواله ، ولان وقت دم النفاس ليس من عدة الثاني فأحتسب به من عدة الأول والله تعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( باب نفقة الأقارب والرقيق والبهائم ) والقرابة التي تستحق بها النفقة قرابة الوالدين وإن علوا ، وقرابة الأولاد وإن سفلوا ، فتجب على الولد نفقة الأب والأم ، والدليل عليه قوله تعالى " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا " ومن الاحسان أن ينفق عليهما . وروث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ان أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه " ويجب عليه نفقة الأجداد والجدات ، لان اسم الوالدين يقع على الجميع . والدليل عليه قوله تعالى " ملة أبيكم إبراهيم " فسمى الله تعالى إبراهيم أبا وهو جد ، ولان الجد كالأب ، والجدة كالأم في أحكام الولادة ، من رد الشهادة وغيرها ، وكذلك في إيجاب النفقة ويجب على الأب نفقة الولد لما روى أبو هريرة رضي الله عنه " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله عندي دينار ؟ فقال إنفقه على نفسك . قال عندي آخر ؟ فقال أنفقه على ولدك ، قال عندي آخر ، فقال أنفقه على أهلك . قال عندي آخر ، قال أنفقه على خادمك . قال عندي آخر . قال أنت أعلم به " ويجب عليه نفقة ولد الولد وان سفل ، لان اسم الولد يقع عليه ، والدليل عليه قوله عز وجل " يا بني آدم " وتجب على الأم نفقة الولد لقوله تعالى " لا تضار والدة بولدها " ولأنه إذا وجبت على الأب وولادته من جهة الظاهر