تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
إبراهيم على المسلمين كحرمة الوالد على الولد . يدل على ذلك قوله " هو سماعكم المسلمين من قبل " قال ابن زيد ، وهو معنى قوله " ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك " قال ابن زيد والحسن " هو " راجع إلى إبراهيم . والمعنى هو سماكم المسلمين من قبل محمد صلى الله عليه وسلم . قال النحاس وهذا القول مخالف لقول عظماء الأمة . وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : سماكم الله تعالى المسلمين من قبل ، أي في الكتب المتقدمة وفي هذا القرآن وأما قوله تعالى " يا بني آدم " قال القرطبي هو خطاب لجميع العالم . وأما قوله تعالى " لا تضار والدة بولدها " قال ابن بطال يجوز أن يكون معناه لا تضار على تفاعل ، وهو أن ينزع ولدها منها ويدفع إلى مرضعة أخرى ، ويجوز أن يكون معناه لا تضار الأم الأب فلا ترضعه . أي لا تأبى الأم أن ترضعه إضرارا بأبيه أو تطلب أكثر من أجر مثلها . وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي " تضار " بفتح الراء المشددة ، وموضعه الجزم على النهى . وقرأ أبو عمرو وابن كثير وأبان عن عاصم وجماعة " تضار " بالرفع عطفا على قوله " تكلف نفس " وهو خبر والمراد به الامر وروى عن عمر بن الخطاب أنه قرأ " لا تضار " براءين من الأولى مفتوحة . وروى عن ابن عباس " لا تضار ر " بكسر ما قبل آخره وهي الراء الأولى وأما حديث عائشة فقد مضى في الفرائض ، وقد ساقه الذهبي في سير أعلام النبلاء وفيه " إن أطيب ما أكل الرجل من كسب يمينه " وقد أخرجه أبو داود والحاكم بلفظ " ولد الرجل من أصيب كسبه ، فكلوا من أموالهم " وإسناده صحيح وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه الشافعي وأبو داود واللفظ له وأخرجه النسائي والحاكم بتقديم الزوجة على الولد ، وفي صحيح مسلم من رواية جابر تقديم الزوجة على الولد من غير تردد . وقال الحافظ بن حجر : اختلف على يحيى القطان والثوري ، فقدم يحيى الزوجة على الولد . وقدم سفيان الولد على الزوجة ، فينبغي ان لا يقدم أحدهما على