تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
يوجد واحد منهما ، فإن حكم الحاكم بالفرقة بينهما بعد أربع سنين واعتدت أربعة أشهر وعشرا ، فإن قلنا بقوله القديم وأن الفرقة قد وقعت ظاهرا وباطنا ، أو ظاهرا فإنها كالمعتدة عن الوفاة فلا يجب لها النفقة فيها ، وهل يجب لها السكنى ؟ فيه قولان ، فإن رجع زوجها ، فإن قلنا : إن الفرقة وقعت ظاهرا وباطنا فهي أجنبية منه ولا تجب لها عليه نفقة ولا سكنى . وان قلنا إن الفرقة وقعت في الظاهر دون الباطن ردت إليه ووجبت لها النفقة من حين ردت إليه . وان قلنا بقوله وأن حكم الحاكم لا ينفذ ، فإنها ما لم تتزوج فنفقتها على الأول لأنها محبوسة عليه ، وإنما تعتقد هي أن الفرقة قد وقعت ، وهذا الاعتقاد لا يؤثر في سقوط نفقتها ، فان تزوجت بعد أربعة أشهر وعشر سقطت نفقتها عن الأول لأنها كالناشزة عن الأول فسقطت نفقتها عنه ، فإن دخل الثاني بها وفرق بينهما فعليها أن تعتد عنه ولا نفقة لها على الأول لأنها معتدة عن الثاني ، فان رجعت إلى منزل الأول بعد انقضاء عدة الثاني أو قبل أن يدخل بها الثاني ، فهل تستحق النفقة على الأول ؟ قال الشافعي في المختصر : لا نفقة لها في حال الزوجية ولا في حال العدة . وهذا يقتضى أن لها النفقة بعد انقضاء العدة وقال في الأم : لا نفقة لها في حال الزوجية ولا في حال العدة ولا بعدها واختلف أصحابنا فيها على طريقين . قال العمراني من أصحابنا من قال فيها قولان وحكاهما الشيخ أبو إسحاق ( يعنى الشيرازي ) وجهين ( أحدهما ) تجب لها النفقة من حين عادت إلى منزله ، لان النفقة سقطت بنشوزها ، وقد زال النشوز فعادت نفقتها ( والثاني ) لا يجب لها النفقة لان التسليم الأول قد سقط بنشوزها فلم تعد الا بتسليم ثان ، وليس ههنا من يتسلمها ، فعلى هذا الطريق إذا خرجت امرأة الحاضر من منزلها ناشزة ثم عادت إليه ، فهل تعود نفقتها من غير أن يتسلمها الزوج فيه وجهان بناء على هذين الوجهين ومن أصحابنا من قال ليست على قولين ، وإنما هي على اختلاف حالين فالموضع الذي دل عليه مفهوم كلامه أن النفقة لها أراد إذا تزوجت بالثاني من غير أن