تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
يكون صادقا عرض الولد على القافة ، فإذا ألحقوه بأحدهما لحقه . وكل موضع الحق الولد بالثاني ، فليس للزوج الأول أن يمنعها من أن تسقيه اللبا لأنه لا يعيش الا بذلك . فذا سقته اللبا - فإن لم توجد امرأة ترضعه وتكفله - لم يكن له منعها من ذلك لان يؤدى إلى اتلافه . وان وجد له امرأة ترضعه وتكفله كان له منعها لأنها متطوعة بارضاعه ، وللزوج منع زوجته من فعل التطوع كالصلاة والصوم فلان يمنعها من الرضاع أولى فان أرضعته في موضع منعناها من ارضاعه فيه ، فان أرضعته في بيت زوجها فلها النفقة عليه ، لأنها في قبضته . وان أخرجت من منزله إلى غيره بغير اذنه وأرضعته سقطت نفقتها لأنها ناشزة ، وان خرجت إلى غيره باذن زوجها وأرضعته - فإن كان زوجها معها لم تسقط نفقتها - وان لم يكن معها ففيه وجهان بناء على القولين في السفر باذنه ( فرع ) وان تربصت امرأة المفقود وفرق الحاكم بينهما وتزوجت بآخر بعد انقضاء عدتها ، ودخل بها ثم مات الثاني ، وبان أن زوجها الأول كان حيا عند نكاحها للثاني وأن الأول مات بعد ذلك - فان قلنا بقوله القديم ، وأن الحكم بالفرقة صحيح ظاهرا وباطنا - فقد بانت من الأول ، ونكاح الثاني صحيح ، وقد بانت عنه بموته واعتدت عنه ، ولا تأثير لحياة الأول وان قلنا بقوله الجديد ان الحكم بالفرقة لا يصح أو قلنا تقع الفرقة في الظاهر دون الباطن ، فعلى هذا نكاح الثاني باطل وعليها العدة بموت الأول أربعة أشهر وعشرا . وعليها عدة وطئ الشبهة للثاني ثلاثة أقراء ، ولا يصح أن تعتد من أحدهما الا بعد أن يفرق بينها وبين الثاني ، وفيه ثلاث مسائل ( إحداهن ) أن يعلم موت كل واحد من الزوجين في وقت بعينه ، ويعلم غير ذلك الزوج . ( الثانية ) أن يعلم أن أحدهما مات في وقت بعينه ولم يعلم وقت موت الآخر ( الثالثة ) أن لا يعلم موت كل واحد منهما بعينه ( فأما الأولة ) وهو إذا علم موت كل واحد منهما في وقت بعينه ففيه مسألتان إحداهما أن يعلم أن الأول مات في أول شهر رمضان ، والثاني مات في أول شوال
المجموع — صفحة 289 | النووي