يكون صادقا عرض الولد على القافة ، فإذا ألحقوه بأحدهما لحقه . وكل موضع
الحق الولد بالثاني ، فليس للزوج الأول أن يمنعها من أن تسقيه اللبا لأنه لا يعيش
الا بذلك . فذا سقته اللبا - فإن لم توجد امرأة ترضعه وتكفله - لم يكن له
منعها من ذلك لان يؤدى إلى اتلافه . وان وجد له امرأة ترضعه وتكفله
كان له منعها لأنها متطوعة بارضاعه ، وللزوج منع زوجته من فعل التطوع
كالصلاة والصوم فلان يمنعها من الرضاع أولى
فان أرضعته في موضع منعناها من ارضاعه فيه ، فان أرضعته في بيت زوجها
فلها النفقة عليه ، لأنها في قبضته . وان أخرجت من منزله إلى غيره بغير اذنه
وأرضعته سقطت نفقتها لأنها ناشزة ، وان خرجت إلى غيره باذن زوجها
وأرضعته - فإن كان زوجها معها لم تسقط نفقتها - وان لم يكن معها ففيه
وجهان بناء على القولين في السفر باذنه
( فرع ) وان تربصت امرأة المفقود وفرق الحاكم بينهما وتزوجت بآخر بعد
انقضاء عدتها ، ودخل بها ثم مات الثاني ، وبان أن زوجها الأول كان حيا عند
نكاحها للثاني وأن الأول مات بعد ذلك - فان قلنا بقوله القديم ، وأن الحكم
بالفرقة صحيح ظاهرا وباطنا - فقد بانت من الأول ، ونكاح الثاني صحيح ، وقد
بانت عنه بموته واعتدت عنه ، ولا تأثير لحياة الأول وان قلنا بقوله الجديد
ان الحكم بالفرقة لا يصح أو قلنا تقع الفرقة في الظاهر دون الباطن ، فعلى هذا
نكاح الثاني باطل وعليها العدة بموت الأول أربعة أشهر وعشرا . وعليها عدة
وطئ الشبهة للثاني ثلاثة أقراء ، ولا يصح أن تعتد من أحدهما الا بعد أن يفرق
بينها وبين الثاني ، وفيه ثلاث مسائل
( إحداهن ) أن يعلم موت كل واحد من الزوجين في وقت بعينه ، ويعلم
غير ذلك الزوج .
( الثانية ) أن يعلم أن أحدهما مات في وقت بعينه ولم يعلم وقت موت الآخر
( الثالثة ) أن لا يعلم موت كل واحد منهما بعينه
( فأما الأولة ) وهو إذا علم موت كل واحد منهما في وقت بعينه ففيه مسألتان
إحداهما أن يعلم أن الأول مات في أول شهر رمضان ، والثاني مات في أول شوال
المجموع — صفحة 289
مساهمون: النووي
ص٢٨٩