تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لان الميت لا يستحق عليه نفقة الأقارب فلم تجب ، وهل تجب لها السكنى ؟ فيه قولان مضى بيانهما في العدد .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) إذا حبست زوجة المفقود أربع سنين فلها النفقة لأنها محبوسة عليه في بيته ، فإن طلبت الفرقة بعد أربع سنين ففرق الحاكم بينهما ، فإن قلنا بقوله القديم إن التفريق صحيح فهي كالمتوفى عنها زوجها لأنها معتدة عن وفاة فلا تجب لها النفقة ، وفي السكنى قولان ، فإن رجع الزوج فان قلنا تسلم إليه عادت إلى نفقته في المستقبل ، وإن قلنا لا تسلم إليه لم يكن لها عليه نفقة ، فان قلنا بقوله الجديد وأن التفريق باطل ، فلها النفقة في مدة التربص ومدة العدة لأنها محبوسة عليه في بيته ، وإن تزوجت سقطت نفقتها لأنها صارت كالناشزة ، وان لم يرجع الزوج ورجعت إلى بيتها وقعدت فيه ، - فان قلنا بقوله القديم - لم تعد النفقة ، وان قلنا بقوله الجديد ، فهل تعود نفقتها بعودها إلى البيت ؟ فيه وجهان : أحدهما : تعود لأنها سقطت بنشوزها ، فعادت بعودها ( والثاني ) لا تعود لان التسليم الأول قد بطل فلا تعود إلى بتسلم مستأنف كما أن الوديعة إذا تعدى فيها ثم ردها إلى المكان لم تعد الأمانة . ومن أصحابنا من قال : إن كان الحاكم فرق بينهما وأمرها بالاعتداد ، واعتدت وفارقت البيت ، ثم عادت إليه لم تعد نفقتها لان التسليم الأول قد بطل لحكم الحاكم . وإن كانت تربصت فاعتدت ثم فارقت البيت ثم عادت النفقة لان التسليم الأول لم يبطل من غير حكم الحاكم . والله أعلم ( الشرح ) الأحكام : إذ غاب الرجل عن امرأته وهي في مسكنه الذي أسكنها فيه وانقطع خبره عنها ، فان اختارت المقام على حالتها فالنفقة واجبة على الزوج لأنها مسلمة لنفسها ، وان رفعت الامر إلى الحاكم وأمرها بالتربص أربع سنين فلها النفقة على زوجها ، لان النفقة إنما تسقط بالنشوز أو بالبينونة ولم