تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عندها طعام اليوم الذي قبله ، ولأن الاعتبار بالمدة لا بالكفاية ، بدليل أنها لو تلفت قبل انقضاء المدة لم يلزمه تجديدها والمدة قد انقضت فوجب التجديد . وأما ما يبقى سنة فأكثر كالبسط والفراش وجبة الخز والإبريسم فلا يجب تجديدها في كل فصل لان العادة أن لا تجدد في كل فصل ( فصل ) وإن دفع إليها نفقة يوم فبانت قبل انقضائه لم يرجع بما بقي لأنه دفع ما يتسحق دفعه ، وان سلفها نفقة أيام فبانت قبل انقضائها فله أن يرجع في نفقة ما بعد اليوم الذي بانت فيه ، لأنه غير مستحق ، وإن دفع إليها كسوة الشتاء أو الصيف فبانت قبل انقضائه ففيه وجهان ( أحدهما ) له أن يرجع لأنه دفع لزمان مستقبل فإذا طرأ ما يمنع الاستحقاق ثبت له الرجوع كما لو أسلفها نفقة أيام فبانت قبل انقضائها ( والثاني ) لا يرجع لأنه دفع ما يستحق دفعه لم يرجع به ، كما لو دفع إليها نفقة يوم فبانت قبل انقضائه . ( فصل ) وإن قبضت كسوة فصل وأرادت بيعها لم تمنع منه ، وقال أبو بكر ابن الحداد المصري لا يجوز . وقال أبو الحسن الماوردي البصري إن أرادت بيعها بما دونها في الجمال لم يجز ، لان للزوج حظا في جمالها وعليه ضررا في نقصان جمالها ، والأول أظهر ، لأنه عوض مستحق فلم تمنع من التصرف فيه كالمهر . وان قبضت النفقة وأرادت أن تبيعها أو تبدلها بغيرها لم تمنع منه ، ومن أصحابنا من قال إن أبدلتها بما يستضر بأكله كان للزوج منعها لما عليه من الضرر في الاستمتاع بمرضها ، والمذهب الأول لما ذكرناه في الكسوة والضرر في الاكل لا يتحقق فلا يجوز المنع منه ( الشرح ) في متي يجب نفقة الزوجة قولان . قال في القديم يجب جميعها بالعقد . ولكن لا يجب عليه تسليم الجميع ، وبه قال أبو حنيفة لأنه مال يجب للزوجة بالزوجة فوجب بالعقد كالمهر ، ولان النفقة يجب في مقابلة الاستمتاع فلما ملك الاستمتاع بها بالعقد وجب بأن تملك عليه بالعقد ما في مقابلته وهو النفقة كالثمن والمثمن
المجموع — صفحة 263 | النووي