تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( والثاني ) لا تجبر على قبول خدمته لأنها تحتشم أن تستخدمه في جميع حوائجها ، ولان عليها عارا في ذلك وغضاضة فلم تجبر عليه هذا نقل أصحابنا البغدادين ، لأنها لا ترضى أن يكون لها زوجها خادما ولو كان خادما لها ، وبهذين الوجهين قال الحنابلة وقال المسعودي إن كانت خدمته مما لا تحتشم منه في مثلها ، مثل كنس البيت والطبخ ونحوه أجبرت على قبول ذلك منه ، وإن كانت خدمته تحتشم منه في مثلها كحمل الماء معها إلى المستحم ونحوه لم يجبر على قبول ذلك منه ، بل يجب عليه أن يأتيها بخادم يتولى ذلك لها ( فرع ) وأما نفقة من يخدمها ، فإن أخدمها بمملوك له فعليه نفقته وكسوته على الكفاية لحق الملك لا لخدمتها ، وإن استأجر من يخدمها فله أن يستأجره بالقليل والكثير ، وان وجد من يتطوع بخدمتها من غير عوض جاز ، لان حقها في الخدمة وقد حصل ذلك ، وإن كان لها خادم مملوك لها واتفقا على أن يخدمها وجب على الزوج نفقة خادمها وكسوته وزكاة فطره ، وتكون نفقته مقدرة ، وقد أوهم المرني أن في وجوب نفقة خادمها قولين . قال أصحابنا وليس بشئ إذا ثبت هذا فإنه يجب لخادم امرأة الموسر والمتوسط ثلثا ما يجب لها من النفقة ، فيجب لخادم امرأة الموسر كل يوم مد وثلث لخادم امرأة المتوسط كل يوم مد ، لان العرف أن نفقة خادم المرأة الموسر أكثر من نفقة خادم امرأة المعسر ، وأما نفقة خادم امرأة المعسر فيجب له كل يوم مد ، لان البدن لا يقوم بدون ، ذلك ويجب ذلك من غالب قوت البلد ، لان البدن لا يقوم بغير قوت البلد ويجب له الأدم لان العرف أن الطعام لا يؤكل إلا بأدم ، وهل يكون من مثل أدمها ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) أنه يكون من مثل أمها كما يجب الطعام من مثل طعامها ( والثاني ) لا يجب له من مثل أدمها لان العرف أن أدم الخادم دون أدم المخدوم فلم يسو بينهما ، كما لا يسوى بينهما في قدر النفقة ، فعلى هذا يكون أدمها كما يقول العمراني وغيره من أصحابنا من الزيت الجيد ، ويكون أدم خادمها من