تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يكسوها . ومنهم من خطأ ابن الحداد وقال : تملك الكسوة إذا قبضتها ويصح بيعها ، لأنه يجب عليه دفع الكسوة إليها ، فإذا قبضتها ملكتها وصح بيعها لها كالنفقة ويخالف المسكن فإنه لا يلزمه أن يسلم إليها المسكن وإنما له أن يسكن معها وقال أبو الحسن الماوردي صاحب الحاوي : إن أرادت بيعها بما دونها في الجمال لم يجز ، لان للزوج حظأ في جمالها ، وعليه ضرر في نقصان جمالها ، وإن أرادت بيعها بمثلها أو أعلى منها كان لها ذلك لأنها ملكتها ولا ضرر على الزوج في ذلك قال ابن الصباغ : وعندي أنه لو أراد أن يكترى لها ثيابا تلبسها لم يلزمها أن تستجيب إلى ذلك ، ولو أراد أن يكترى لها مسكنا لزمها الاستجابة إلى ذلك . هذا نقل أصحابنا البغداديين أن الذي يستحق عليه دفع النفقة والكسوة ولم يذكر أحد منهم أنه يجب عليه أن يملكها وأما المسعودي فقال : يجب عليه أن يملكها الحب ، فلو رضيت أن يملكها الخبز فالظاهر أنه يصح ، وفيه وجه آخر أنه لا يصح ، لأنه إبدال قبل القبض . وأيضا فإنه بيع الحب بالخبز . وذلك ربا . وأما الكسوة فتجب عليه على طريق الكفاية ولا يجب عليه التمليك ، فلو سرقت أو تحرقت في الحال وجب عليه الابدال ، وفيه وجه أخر أنه يجب عليه التمليك تخريجا من النفقة . ( فرع ) وإن دفع إليها نفقتها وأرادت بيعها أو ابدالها بغيرها لم تمنع منها . ومن أصحابنا من قال : إنه إذا أرادت إبدالها بما تستضر بأكلها كان للزوج منعها لان عليه ضررا في الاستمتاع بها مريضة ، والمذهب الأول ، لان الضرر بأكلها لغيرها لا يتحقق . فإن تحقق الضرر بذلك منعت منه ، لئلا تقتل نفسها ، كما لو أرادت قتل نفسها . قال الشافعي : وليس على الزوج أن يضحى عن امرأته لأنه لا يجب عليه أن يضحى عن نفسه ، فلان لا يجب عليه أن يضحى عنها أولى . والله أعلم